1 - إيجابها باللفظ ، فلا يكتفى بغيره ، وهو على وجهين :
الأوّل : اعتبار اللفظ الصريح في الإجازة ، كأَجزتُ ، ورضيت ، وأنفذت ، وأمضيت .
الوجه الثاني : التعبير باللفظ الكنائي الدالّ على الرضا ، كقوله : بارك الله لك فيه « 1 » ، وقيل بالرجوع إلى قرائن الأحوال فيما إذا وقعت الإجازة بلفظ يمكن أن يعبّر به عنها وعن غيرها ، فإذا انعدمت القرائن حمل الكلام على حقيقته « 2 » .
2 - اعتبار الكاشف عن الرضا بالتصرّف سواء كان لفظاً أم فعلًا .
3 - الاكتفاء بمجرّد الرضا بالتصرّف إذا علم به .
4 - القرائن القوية ، كتبسم الباكر إذا أُخبرت بالتزويج ، وهذا يمكن إدخاله ضمن الاحتمال الثاني .
5 - مضي المدّة في التصرّفات الموقوتة ، كمضي مدّة الخيار في خيار الشرط .
وقد اتفق الفقهاء على اعتبار النحو الأوّل ، كما ذهب الإماميّة « 3 » ، والحنفيّة ، والمالكيّة ، والحنابلة « 4 » إلى اعتبار النحو الثاني أيضاً ( والذي تدخل فيه المعاطاة ) ، أمّا الشافعيّة ففي المذهب القديم جواز الاعتماد على المعاطاة وما في معناها ، أمّا المعتمد في المذهب الجديد ، فالأصل في التصرّفات القوليّة العبارة « 5 » .
وذكر بعض فقهاء الإماميّة اعتبار النحو الثالث أيضاً « 6 » .
وذكر الحنفيّة النحوين الرابع ، والخامس في ضمن ما يعتبر من إنشاء الإجازة « 7 » .
وقد ذكر فقهاء الإماميّة شروطاً لإنشاء الإجازة منها :
شرط القصد ، والفورية ، وتطابق مفاد
هامش
( 1 ) انظر : موسوعة الفقه الإسلامي 5 : 67 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 3 : 152 . جامع الفصولين 315 . حاشية ابن عابدين 4 : 141 .
( 3 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 230 ، م 18 . مصباح الفقاهة 4 : 206 - 207 . نهج الفقاهة : 403 .
( 4 ) الفتاوى الهندية 1 : 287 . حاشية ابن عابدين 3 : 445 . حاشية الدسوقي 3 : 3 . منح الجليل 4 : 469 . المغني 6 : 476 ، ط الرياض . شرح منتهى الإرادات 2 : 503 .
( 5 ) الأُم 6 : 151 . حاشية الجمل 3 : 117 - 119 . و 4 : 50 .
( 6 ) انظر : جواهر الكلام 22 : 294 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 423 - 424 .
( 7 ) حاشية ابن عابدين 3 : 301 . المبسوط 10 : 104 .