فيه ليتبيّن ثبوته في الإجارة وعدمه .
والخيارات هي :
1 - خيار المجلس :
اتفق فقهاء الإماميّة على عدم جريان خيار المجلس في الإجارة « 1 » ؛ نظراً إلى ثبوته في البيع بعنوانه بدليل خاصّ به ، فلا يجري في عقد الإجارة « 2 » .
أمّا فقهاء المذاهب فقد اختلفوا في أصل ثبوت خيار المجلس في المعاوضات ، فأنكره المالكيّة والحنفيّة واعتبروه باطلًا حتى في البيع « 3 » ، وذهب الشافعيّة والحنابلة إلى إثباته في البيع ، ولم يصرح أحد منهم بجريانه في الإجارة « 4 » .
2 - خيار الشرط :
وهو بمعنى اشتراط حقّ الفسخ إلى مدّة معلومة ، وقد اتفق فقهاء الإماميّة على جواز اشتراطه لكلّ من المتعاقدين أو لأحدهما أو لأجنبي في عقد الإجارة ، سواء كانت العين معيّنة أو في الذمّة « 5 » .
وأمّا عند فقهاء المذاهب فهو يجري في الإجارة مطلقاً عند الحنفيّة والمالكيّة « 6 » ، وأمّا الشافعيّة والحنابلة فقيّدوا الخيار بالإجارة التي في الذمّة ، وأمّا الإجارة المعيّنة فيدخلها الخيار إذا كانت لمدّة غير تالية للعقد ، أما إن كانت لمدّة تبدأ من فور العقد فلا يصحّ شرط الخيار فيها ؛ لأنّه يفضي إلى فوات بعض المنافع ، أو إلى استيفائها في مدّة الخيار ، وكلاهما غير جائز « 7 » .
3 - خيار الرؤية :
المشهور بين فقهاء الإماميّة دخول خيار الرؤية في الإجارة ، والمراد منه ظهور العين المستأجرة على خلاف ما وصف قبل الرؤية ، وحينئذٍ يكون المستأجر بالخيار بين فسخ الإجارة وإبقائها إن كانت العين المستأجرة معيّنة ، وله المطالبة بالبدل إن كانت كلّية ، كما أنّ له أن يرضى بها عوضاً عن حقّه « 8 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 496 ، م 12 . السرائر 2 : 245 . جواهر الكلام 27 : 217 .
( 2 ) بحوث في الفقه ( الإجارة ) : 43 .
( 3 ) فتح القدير 5 : 81 . بدائع الصنائع 5 : 228 . مواهب الجليل 4 : 310 . نيل الأوطار 5 : 197 .
( 4 ) المجموع 9 : 169 . المغني 3 : 482 .
( 5 ) الخلاف 3 : 495 ، م 12 . السرائر 2 : 245 . شرائع الإسلام 2 : 180 . الحدائق الناضرة 21 : 546 . جواهر الكلام 27 : 218 . العروة الوثقى 5 : 35 - 36 .
( 6 ) بدائع الصنائع 5 : 201 . الذخيرة ( للقرافي ) 5 : 471 ، ط دار العرب .
( 7 ) المجموع 9 : 192 . المغني 3 : 531 .
( 8 ) حاشية الإرشاد ( غاية المراد ) 2 : 324 . جامع المقاصد 7 : 86 . جواهر الكلام 27 : 218 ، 283 .