مذهب جمع من فقهاء الإماميّة « 1 » ، ومذهب الشافعي وأصحاب الرأي وسائر فقهاء المذاهب « 2 » .
الثالث : التفصيل بين كون العمل مستلزماً للموت فيضمن ، وبين كونه غير مستلزم للموت فلا يضمن « 3 » .
الإفساد بالتسبيب :
الإتلاف غير المباشري على نحوين :
فهو تارة يصدر ممن يكون عمله عاملًا معدّاً للإتلاف - نحو الحمّال يكون على رأسه أو ظهره الشيء فيعثر وينكسر الشيء - فهل يكون ضامناً أم لا ؟ قولان :
الأوّل : ثبوت الضمان عليه ، ذهب إليه أكثر فقهاء الإماميّة « 4 » ؛ لاستناد التلف إلى الحمّال فيكون ضامناً لقاعدة التلف « 5 » .
الثاني : عدم الضمان إذا لم يكن مقصراً ، ذهب إليه جمع من فقهاء الإماميّة « 6 » ، وفقهاء المذاهب « 7 » .
وتارةً أُخرى يكون التسبيب في الإتلاف بنحو يكون الأجير سبباً أقوى له ، كما لو لم يكن الطبيب مباشراً في العلاج بل كان آمراً ، فهنا فصّل فقهاء الإماميّة كالآتي :
الضمان على الآمر إذا كان المباشر غير مستقلّ في التصرّف كالصبي أو كان مغرراً به « 8 » .
أمّا إذا كان المباشر مستقلًا في تصرّفه كالمختار العاقل فقد ذهب بعضهم إلى ثبوت الضمان على الآمر ؛ لأنّه السبب ، وهو أقوى من المباشر « 9 » .
واختار بعضهم عدم ضمان الآمر بل الضمان على المباشر لصدوره عن اختيار المباشر « 10 » .
هامش
( 1 ) السرائر 3 : 373 . التحرير 3 : 118 .
( 2 ) حاشية ابن عابدين 5 : 42 . المغني 6 : 123 . الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 299 - 300 .
( 3 ) مستند العروة ( الإجارة ) : 247 .
( 4 ) السرائر 2 : 471 . الجامع للشرائع : 295 . تذكرة الفقهاء 2 : 319 - 320 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 326 . العروة الوثقى 5 : 68 ، م 7 . مستمسك العروة 12 : 81 . تحرير الوسيلة 1 : 536 ، م 42 .
( 5 ) جامع المقاصد 7 : 267 . جواهر الكلام 27 : 326 . العروة الوثقى 5 : 68 ، م 7 .
( 6 ) مسالك الأفهام 15 : 331 . كشف اللثام 11 : 248 . العروة الوثقى 5 : 68 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الشيرازي ، الخوئي ، الگلبايگاني .
( 7 ) بدائع الصنائع 4 : 211 - 212 .
( 8 ) العروة الوثقى 5 : 67 م 5 . مستند العروة ( الإجارة ) : 248 .
( 9 ) جواهر الكلام 27 : 324 . انظر : جامع الشتات 3 : 448 . العروة الوثقى 5 : 67 ، تعليقة البروجردي ، الخميني ، الگلبايگاني .
( 10 ) مستمسك العروة 12 : 80 . مستند العروة ( الإجارة ) : 249 .