أيضاً ، ومع تعذّره قال الشافعيّة والحنابلة للمستأجر الفسخ ، كما ذهب بعض الحنفيّة إلى انفساخ الإجارة بالغصب « 1 » .
خامساً - أنواع الإجارة بلحاظ المؤجر :
1 - إجارة الإنسان :
تارةً يكون الإنسان الأجير حرّاً وأُخرى يكون مملوكاً ، وسنتعرّض هنا إلى الأجير الحرّ فقط ، وأمّا المملوك فحيث إنّ رقبته لمالكه ، فجميع منافعه وأعماله أيضاً مملوكة للمالك ، فتكون إجارته حينئذٍ كإجارة سائر الأعيان .
وإجارة الحرّ تقع على صورتين : أجير خاص ، وأجير مشترك .
فالأجير إذا آجر نفسه على عمل مباشرة في مدّة معيّنة سمّي أجيراً خاصّاً « 2 » ، ويسمّيه بعض الفقهاء « المنفرد » أو « المقيّد » أو « أجير الوحد » « 3 » ، كالخادم والموظف ، وفي قباله الأجير المشترك ، وهو الذي آجر نفسه مجرّداً عن المدّة ولا يختصّ أو يتقيد بالعمل لواحد دون غيره ، وقد يعبّر عنه بالأجير العام ، كالطبيب في عيادته ، والبنّاء الذي يبني لكلّ أحد في كل مدّة « 4 » .
أ - الأجير الخاصّ :
الذي يظهر من مراجعة كلمات الفقهاء - على اختلافها - في تعريف الأجير الخاصّ والمشترك أنّ الملاك المعتبر في الأجير الخاصّ هو عدم جواز العمل لنفسه أو لغير المستأجر في مدّة الإجارة ؛ لمنافاته مع مقتضى الإجارة وحقّ المستأجر « 5 » .
وقد ذكر الفقهاء أُموراً يعتبر توفرها في الأجير الخاصّ :
منها : تعيين المدّة التي يغلب في الظنّ
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 323 ( حجرية ) . حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4 : 31 . شرح المنهاج 3 : 85 . روضة الطالبين 5 : 242 . كشاف القناع 4 : 19 ، 23 . المغني 5 : 238 .
( 2 ) الانتصار : 466 . المبسوط ( للطوسي ) 3 : 242 . السرائر 2 : 463 . تذكرة الفقهاء 2 : 318 ( حجرية ) . جواهر الكلام 27 : 268 .
( 3 ) غنية النزوع : 288 . تذكرة الفقهاء 2 : 318 ( حجرية ) . بدائع الصنائع 4 : 175 . حاشية ردّ المحتار 6 : 356 .
( 4 ) المبسوط ( للطوسي ) 3 : 242 . الروضة البهيّة 4 : 347 . الحدائق الناضرة 21 : 558 . انظر : الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 1 : 288 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 291 . شرح الدر 2 : 197 . حاشية الدسوقي 4 : 81 .