تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الألفين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
التاسع والعشرون : قوله تعالى : * ( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين ) * وجه الاستدلال به إن الفعل نكرة وهي في معرض الاثبات يكفي فيها المرة ( 1 ) إذ تقرر ذلك فنقول : الإمام مهد دائما وكل مهد مهتد ما دام مهديا ، فيكون الإمام مهتديا دائما لإنتاج الدائمة والعرفية دائمة ( 2 ) ولا شئ من غير المعصوم بمهتد بالاطلاق لما تقدم ، فلا شئ من الإمام بغير معصوم ( 3 ) وهو المطلوب . لا يقال نمنع الصغرى ( 4 ) لأنا ذلك يوجب امتناع اتباعه ( 5 ) لما تقدم من التقرير . الثلاثون : قوله تعالى : * ( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل ) * وجه الاستدلال بها يتوقف على مقدمات ، الأولى : إن المأمور بأن يبشر غير المبشر وهو ظاهر . الثانية : الألف واللام في الجمع يقتضي العموم ، وقد بين ذلك في الأصول . الثالثة : إن لهم يقتضي
هامش
( 1 ) أي في إثبات شراء الضلالة ، فإنه يثبت أنهم اشتروا الضلالة ولو بالمرة الواحدة . ( 2 ) أما الدائمة المطلقة فهي ما دلت على ثبوت المحمول لذات الموضوع أو سلبه عنه ما دام الموضوع بذاته موجودا ، وأما العرفية العامة فهي من الدائمة غير أن الدوام فيها مشروط ببقاء عنوان الموضوع ثابتا لذاته . فإذا قلنا : الإمام مهد دائما : وكل مهد مهتد ما دام مهديا ، كانت النتيجة دائمة أيضا ، وذلك بإسقاط المتكرر وهي قوله : الإمام مهتد دائما ، ولو أخذنا النتيجة وجعلناها صغرى من الشكل الثاني وقلنا : الإمام مهتد دائما ولا شئ من المعصوم بمهتد بالاطلاق ، كانت النتيجة بعد إسقاط المتكرر ما ذكره ، وهو قوله : لا شئ من الإمام بغير معصوم . ( 3 ) فلا بد أن ينتج إن الإمام معصوم ، لأن الإمام كما سبق هاد مهتد ومن يرتكب الضلالة مرة واحدة يخرج عن الهداية فلا يصلح للإمامة . ( 4 ) وهي قوله الإمام مهد دائما . ( 5 ) فإنه لا يجوز اتباعه إذا كان غير مهد دائما لتجويز الوقوع باتباعه في الضلالة والفساد .