الأوامر الأهلية فيجب .
الرابع والتسعون : قوله تعالى : ( يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو
تسوى بهم الأرض ) معناه يود الذين كفروا ويود الذين عصوا الرسول هذه
صفة ذم تقتضي أنه لا يجوز اتباع من يعصي الرسول غير المعصوم يعصي
الرسول فلا يجوز اتباعه فلا يصلح للإمامة .
الخامس والتسعون : هذه تحريض على الاحتراز عن مخالفة أوامر
الرسول ونواهيه وذلك موقوف على معرفتها بالتحقيق وبعين اليقين ، ولا يتم
إلا من المعصوم فيجب نصبه لاستحالة التحذير التام من الحكيم وعدم نصب
الطريق إليه .
السادس والتسعون : كلف الله تعالى في هذه الآية بامتثال أوامر
الرسول ونواهيه والمعصوم لطف فيها فيجب لأنا بينا في علم الكلام أن
التكليف بالشئ يستلزم فعل شرايطه ، واللطف فيه الذي هو من فعل .
المكلف ، وبينا أن الإمام المعصوم لطف يتوقف عليه فعل المكلف به الواجب
فيجب .
السابع والتسعون : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة
وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ) الآية ، لا يجوز اتباع من يحتمل فعل
ذلك منه وغير المعصوم كذلك فلا يجوز اتباعه فلا يصلح للإمامة .
الثامن والتسعون : الإمام هاد إلى السبيل يقينا ولا شئ من غير
المعصوم بهاد إلى السبيل يقينا ، فلا شئ من الإمام بغير المعصوم ، أما
الصغرى فظاهرة لأن الإمام للتقريب إلى الطاعة والتبعيد عن المعصية وهي
الهداية ، وأما الكبرى فلأنه يمكن أن يضل السبيل ولا يأمر بما يقرب إلى
الطاعة ويبعد عن المعصية .
التاسع والتسعون : قوله تعالى : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من
الكتب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل ) وجه الاستدلال إن
الإمام يجب له الصارف عن إضلال السبيل ويمتنع عليه ذلك ، وإلا لم يجزم
الألفين — صفحة 148
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٨