ذلك على الله يسيرا ) وجه الاستدلال بها من وجهين :
الأول : إن معرفة الحق الذي يؤكل به المال لا يكون إلا من الإمام
المعصوم لما بين غير مرة فيجب نصبه .
الثاني : قوله تعالى : ( ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه
نارا ) هذه صفة ذم لا يجوز أن يتبع من هي فيه ولا أن يكون إماما وإنما
يعلم انتفاؤها عن المعصوم ، فلا يجوز اتباع غير المعصوم .
الثاني والثمانون : قوله تعالى : ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر
عنكم سيئاتكم ) الآية هذه إنما تعلم من المعصوم لما تقدم تقريره .
الثالث والثمانون : قوله تعالى : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما
من أهله وحكما من أهلها ) هذا خطاب للإمام عليه السلام وتحكيم له
وتحكيم غير المعصوم لا يجوز من الحكيم ، ولأن تفويض نصب الإمام إلى
الأمة يؤدي إلى تعطيل الأحكام لإفضائه إلى التنازع وعدم الاتفاق على إمرة
واحد لعسره كما تقدم .
الرابع والثمانون : قوله تعالى : ( إن الله لا يجب من كان مختالا
فخورا ) يجب الاحتراز عن اتباع من يمكن فيه هذه الصفة لأنه احتراز عن
الضرر المظنون وهو غير المعصوم فلا يصح أن يكون إماما .
الخامس والثمانون : قوله تعالى : ( الذين يبخلون ويأمرون الناس
بالبخل ويكتمون ماءاتهم الله من فضله ) لا يجوز اتباع كل من يمكن هذه
الصفة فيه وهو غير المعصوم : فلا يجوز أن يكون إماما .
السادس والثمانون : قوله تعالى : ( والذين ينفقون أموالهم رئاء
الناس هذه صفة ذم ومنع عن اتباعه ، وغير المعصوم يحتمل ذلك منه فلا
يجزم بقوله ولا بصحة فعله ، فلا يصلح للإمامة .
السابع والثمانون : قوله تعالى : ( ومن يكن الشيطان له قرينا فساء
قرينا ) وغير المعصوم الشيطان له قرين قطعا وما يعلم في أية حالة يسلب عنه
الألفين — صفحة 146
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٦