السادس والسبعون : الإمام سبب الطاعات وجميع الشرائط من قبله
حاصلة والموانع من ذاته وعوارضه النفسانية والبدنية زايلة ، فمحال أن يخل
بشئ من الواجبات وذلك هو المطلوب .
السابع والسبعون : الإمام مانع لسبب المعصية ، فلا يكون سببا لها
بوجه وإلا لكان المانع من الشئ سببا له هذا خلف .
الثامن والسبعون : علة وجود الطاعة وعدم المعصية في الإمام موجودة
والمانع منتف والشرائط حاصلة ، وكلما كان كذلك وجب وجود الحكم وهو
اقتناع المعصية ووجوب الطاعات ، أما الصغرى : فأما وجود العلة فلأن
الإمام علة للتقريب من الطاعة والتبعيد عن المعصية في غير محلها ، ففي
محلها أولى لأن المانع من الشئ مناف له وإذا كان في غير محله ففي محله
القابل لهذا الحكم أولى وكذا التقرير وهذا حكم ضروري ، وأما عدم المانع
فلأن المانع أما عدم علم الإمام بصدور ذلك من الفاعل إذ لا يتحقق عدم
علمه بالحكم ، وأما مقاهرة الفاعل بحيث لا يتحقق قدرة الإمام على منعه
لسبب انفكاك يده ، لأنه لو علم به وتمكن من مقاهرته وأهمل لزم الاخلال
بالقصود منه ، فلا يصلح لذلك وكلا المانعين ممتنعان في حق نفسه إذ لو لم
يكن له قدرة على الامتناع عن المعصية لزم تكليف ما لا يطاق ، وهذا محال
وأما وجود الشرائط فلوجوب تحققها من طرف الإمام وطرف الله تعالى ، وإلا
لكانت الحجة للمكلفين ، ولأنه إجماعي قطعي . . .
التاسع والسبعون : الإمام علة في تقليل المعاصي ، فلو وجدت منه
لكان علة لكثرتها .
الثمانون : قوله تعالى : ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما
يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ) لا يصلح لولاية الإمامة إلا من
تيقن نفي هذه الصفة منه وليس إلا المعصوم .
الحادي والثمانون : قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم
بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ) إلى قوله تعالى : ( وكان
الألفين — صفحة 145
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٥