فيجب الاحتراز عنه فلا يصلح للإمامة .
الثامن والثمانون : الإمام لنفي فعل الشيطان وإزالة أقرانه وغير
المعصوم لا يصلح لذلك فلا يصلح للإمامة .
التاسع والثمانون : قوله تعالى : ( إن الله لا يظلم مثقال ذرة ) وجه
الاستدلال أن الإمام يحكمه الله ولا شئ من المعصوم يحكمه الله تعالى ينتج
لا شئ من الإمام بغير معصوم ، وأما الصغرى فظاهرة ، وأما الكبرى فلأن
تحكيم الظالم ظلم ما ولا الشئ من الظلم بصادر من الله تعالى بهذه الآية ،
فلا شئ من غير المعصوم يحكمه الله تعالى .
التسعون : الإمام أمر الله بطاعته في جميع أوامره ونواهيه ولا شئ من
غير المعصوم أمر الله بطاعته في جميع أوامره ونواهيه ، فلا شئ من الإمام
بغير معصوم أما الصغرى فلقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله
وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) وهو عام في جميع الأوامر والنواهي
اتفاقا ولتساوي المعطوف والمعطوف عليه في العامل ، فالطاعة هنا المراد بها في
جميع الأوامر والنواهي فيكون في أولي الأمر كذلك ، وأما الصغرى فلأن
امتثال أمر الظالم في جميع أقواله وأوامره ونواهيه ظلم ما وهو منفي بهذه الآية
لاقتضائها السلب الكلي وهو نقيض الموجبة الجزئية .
الحادي والتسعون : قوله تعالى : ( وإن تك حسنة يضعفها ويؤت من
لدنه أجرا عظيما ) هذا حث عظيم على فعل الحسنات وإنما يعلم من
المعصومين كما تقدم فيجب .
الثاني والتسعون : إن الله عز وجل يريد فعل الحسنات من العباد ،
وإنما يتم بالمعصوم لما تقدم من أنه لطف يتوقف فعل المكلف به عليه وهو من
فعله تعالى فيجب فعله وإلا لكان نقضا للغرض .
الثالث والتسعون : قوله تعالى : ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) وإنما تتم الحجة عليهم والغرض بنصب الإمام
المعصوم في كل زمان ، لأنه الطريق إلى معرفة الأحكام الشرعية ، وامتثال
الألفين — صفحة 147
مساهمون: العلامة الحلي
ص١٤٧