هامش
- ولم يذكر ذلك في تكبيرة الاحرام اكتفاء بذلك وبما يأتي بعده ، وربما يستدلّ بهذا على عدم وجوب الرفع ، لأنّ السيّد قال بوجوب الرفع في جميع التكبيرات ، والمشهور استحبابه في الجميع ولم يقل أحد بعدم الوجوب في تكبيرة الاحرام والوجوب في سائرها ، بل يمكن القول بالعكس كما هو ظاهر ابن الجنيد ، لكنّ الظاهر أنّ عدم الذكر هنا لسهو الراوي أو الاكتفاء بما يذكر بعده ، وسيأتي القول فيه ، والمشهور بين الأصحاب فيما سوى تكبيرة الاحرام الاستحباب ، وأوجب ابن أبي عقيل تكبير الركوع والسجود ، وسلّار تكبير الركوع والسجود والقيام والقعود والجلوس في التشهّدين أيضا ، ونقل الشيخ في المبسوط عن بعض أصحابنا القول بوجوب تكبيرة الركوع ؛ متى تركها متعمّدا بطلت صلاته ، وألزم على السيّد القول بوجوب جميع التكبيرات للقول بوجوب رفع اليدين في الجميع ، والأحوط عدم الترك لا سيّما قبل الركوع وقبل كلّ سجدة .
ثمّ إنّه يدلّ على أنّه يتمّ التكبير قائما ثمّ يركع وهو المشهور بين الأصحاب . . .
« وملأ كفّيه من ركبتيه » أي ماسّهما بكلّ كفّيه ولم يكتف بوضع أطرافهما ، والظاهر أنّ المراد بالكفّ هنا ما يشمل الأصابع ، والمشهور أنّ الانحناء إلى أن يصل الأصابع إلى الركبتين هو الواجب ، والزائد مستحبّ كما يدلّ عليه بعض الأخبار . . .
« ومدّ عنقه » على صيغة الفعل ، والمصدر هنا بعيد وإن احتمله بعض . . .
« فهذه السبعة فرض » أي واجب ، أو ثبت وجوبها من القران ، « ووضع الأنف على الأرض سنّة » أي مستحبّ كما هو المشهور ، أو ثبت وجوبه من السنّة ، والظاهر أنّ هذا من كلامه عليه السّلام في هذا المقام إمّا في أثناء الصلاة على أن لا تكون صلاة حقيقة ، أو بعدها كما عرفت ، ويمكن أن يكون من كلام حمّاد سمعه منه عليه السّلام في غير تلك الحال .
وقال الشيخ البهائي طيّب اللّه مضجعه : تفسيره عليه السّلام المساجد بالأعضاء السبعة الّتي يسجد عليها هو المشهور بين المفسّرين والمرويّ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى عليهم السّلام أيضا حين سأله المعتصم عن هذه الآية ومعنىفَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداًفلا تشركوا معه غيره في سجودكم عليها ، وأمّا ما قاله بعض المفسّرين من أنّ المراد بها المساجد المشهورة فلا تعويل عليه بعد -