تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
هامش
- إلى شبر ، وفي صحيحة زرارة : « أقلّه إصبع » وأوّله بعضهم بطول الإصبع ليقرب من الثلاثة ، ويظهر منها أنّه لا بدّ أن يكون في الركوع بينهما قدر شبر . « بخشوع واستكانة » متعلّق بقام ، وقال الشهيد الثاني رحمه اللّه : الخشوع : الخضوع والتطأمن والتواضع ، ويجوز أن يراد به الخوف من اللّه والتذلّل إليه كما فسّر به قوله تعالى :الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ[ المؤمنون : 23 : 2 ] بحيث لا يلتفت يمينا ولا شمالا ، بل يجعل نظره إلى موضع سجوده ، والاستكانة استفعال من الكون أو افتعال من السكون وهي الذلّة والمسكنة . وقال في مرآة العقول : 15 : 102 : في الصحاح : خشع ببصره : أي غضّه . وقال الشيخ الطبرسي رحمه اللّه : الخشوع يكون بالقلب وبالجوارح ، فأمّا بالقلب فهو أن يفزع قلبه بجمع الهمّة بها والإعراض عمّا سواها فلا يكون فيه غير العبادة والمعبود ، وأمّا بالجوارح فهو غضّ البصر والإقبال عليها وترك الالتفات والعبث . قوله عليه السّلام : « بترتيل » قال الشيخ البهائي رحمه اللّه : الترتيل : التأنّي وتبيّن الحروف بحيث يتمكّن السامع من عدّها ، مأخوذ من قولهم « ثغر رتل ومرتّل » إذا كان مفلّجا ، وبه فسّر قوله تعالى :وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا[ المزمّل : 4 ] ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : « انّه حفظ الوقوف وبيان الحروف » أي مراعاة الوقف والحسن والاتيان بالحروف على الصفات المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والاطباق والغنّة وأمثالها ، والترتيل بكلّ من هذين التفسيرين مستحبّ ، ومن حمل الأمر في الآية على الوجوب فسّر الترتيل باخراج الحروف من مخارجها على وجه يتميّز ولا يندمج بعضها في بعض . قال في البحار : « هنيهة » في بعض نسخ الحديث : « هنيّة » بضمّ الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت اليسير ، تصغير هنة بمعنى الوقت ، وربما قيل هنيهة بإبدال الياء هاء ، وأمّا هنيئة بالهمزة فغير صواب نصّ عليه في القاموس كذا ذكره الشيخ البهائي رحمه اللّه . . . « بقدر ما تنفّس » وفي سائر الكتب « يتنفّس » على البناء للمفعول ، ويدلّ على استحباب السكتة بعد السورة ، وأنّ حدّها قدر ما يتنفّس . . . « ثمّ قال : اللّه أكبر » في التهذيب : « ثمّ رفع يديه حيال وجهه وقال : اللّه أكبر » أي بإزاء وجهه ، -