تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ظهره حتّى لو صبّ عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ، ومدّ عنقه ، وغمض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثا بترتيل ، فقال : « سبحان ربّي العظيم وبحمده » . ثمّ استوى قائما ، فلمّا استمكن من القيام قال : « سمع اللّه لمن حمده » ، ثمّ كبّر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه . ثمّ سجد ، ووضع كفّيه مضمومتي الأصابع بين ركبتيه حيال وجهه ، فقال : « 1 » « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ثلاث مرّات ، ولم يضع شيئا من بدنه على شيء ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفّين ، وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الأنف على الأرض سنّة ، وهو الارغام . ثمّ رفع رأسه من السجود ، فلمّا استوى جالسا قال : « اللّه أكبر » . ثمّ قعد على
هامش
- التفسير المرويّ عن الإمامين عليهما السّلام . ثمّ قال رحمه اللّه : ما تضمّنه الحديث من سجوده عليه السّلام على الأنف الظاهر أنّه سنّة مغايرة للارغام المستحب في السجود فإنّه وضع الأنف على الرغام - بفتح الراء - وهو التراب . . . ثمّ قال المجلسي : تعبيره عليه السّلام بوضع الأنف على الأرض ثمّ تفسيره بالارغام يشعر بكون الارغام أعمّ من الوضع على التراب ، واحتمل الوالد رحمه اللّه الاكتفاء بوضعه على شيء وإن لم يكن ممّا يصحّ السجود عليه كسائر المساجد سوى الجبهة ، وهو بعيد . . . « كان مجنّحا » بالجيم والنون المشدّدة والحاء المحملة : أي رافعا مرفقيه عن الأرض حال السجود جاعلا يديه كالجناحين ، فقوله : « ولم يضع ذراعيه على الأرض » عطف تفسيري ، ونقل على استحباب التجنيح الاجماع . « فصلّى ركعتين على هذا » قال الشيخ البهائي رحمه اللّه : هذا يعطي أنّه عليه السّلام قرأ سورة التوحيد في الركعة الثانية أيضا وهو ينافي ما هو المشهور بين أصحابنا من استحباب مغايرة السورة في الركعتين وكراهة تكرار الواحدة فيهما إذا أحسن غيرها ، كما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ، ويؤيّد ما مال إليه بعضهم من استثناء سورة الاخلاص من هذا الحكم ، وهو جيّد ، يعضده ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلّى ركعتين وقرأ في كلّ منهماقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ،وكون ذلك لبيان الجواز بعيد . ( 1 ) في الفقيه : « وسجد ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه فقال . . . » .
ترتيب الأمالي — صفحة 208 | محمد جواد المحمودي