فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتّى ظننت أنّ خيار امّتي لن يناموا .
ألا ومن استخفّ بفقير مسلم فقد استخفّ بحقّ اللّه ، واللّه يستخفّ به يوم القيامة ، إلّا أن يتوب » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من أكرم فقيرا مسلما لقي اللّه يوم القيامة وهو عنه راض » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من عرضت له فاحشة أو شهوة ، فاجتنبها من مخافة اللّه عزّ وجلّ ، حرّم اللّه عليه النّار وآمنه من الفزع الأكبر وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله :
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ
« 1 » » .
ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة ، لقي اللّه يوم القيامة وليست له حسنة يتّقي بها النّار ، ومن اختار الآخرة على الدنيا « 2 » رضي اللّه عنه وغفر له مساوئ عمله ، ومن ملأ عينه من حرام ملأ اللّه عينه يوم القيامة من النّار ، إلّا أن يتوب ويرجع » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من صافح امرأة تحرم عليه ، فقد باء بسخط من اللّه ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من النّار مع الشيطان ، فيقذفان في النّار .
ومن غشّ مسلما في شراء أو بيع فليس منّا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود ، لأنّهم أغشّ الخلق للمسلمين » .
ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يمنع أحد الماعون ، وقال : « من منع الماعون « 3 » جاره منعه اللّه خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوأ حاله » !
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أيّما امرأة آذت زوجها بلسانها ، لم يقبل اللّه منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتّى ترضيه ، وإن صامت نهارها وقامت ليلها ، وأعتقت الرقاب ، وحملت على جياد الخيل في سبيل اللّه ، وكانت أوّل من يرد النار ، وكذلك
هامش
( 1 ) سورة الرّحمن : 55 : 46 .
( 2 ) في نسخة : « اختار الآخرة فترك الدنيا » .
( 3 ) الماعون : اسم جامع لمنافع البيت كالقدر والفأس والقصعة ونحو ذلك ، ممّا جرت العادة بإعارته .