ثواب الشاكرين في الآخرة .
ألا وأيّما امرأة لم ترفق بزوجها ، وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق ، لم تقبل منها حسنة ، وتلقى اللّه وهو عليها غضبان .
ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنّما يكرم اللّه عزّ وجلّ » .
ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يؤمّ الرجل قوما إلّا بإذنهم ، وقال : « من أمّ قوما بإذنهم وهم به راضون ، فاقتصد بهم في حضوره ، وأحسن صلاته بقيامه وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ، ولا ينقص من أجورهم شيء ، ألا ومن أمّ قوما بأمرهم ثمّ لم يتمّ بهم الصلاة ، ولم يحسن في خشوعه وركوعه وسجوده وقراءته ردّت عليه صلاته ولم تجاوز ترقوته ، وكانت منزلته كمنزلة أمام جائر معتد ، لم يصلح إلى رعيّته ، ولم يقم فيهم بحقّ ، ولا قام فيهم بأمر » .
وقال : « من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ، ليصل رحمه ، أعطاه اللّه عزّ وجلّ أجر مئة شهيد ، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة ، ويمحى عنه أربعون ألف سيّئة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكأنّما عبد اللّه مئة سنة صابرا محتسبا .
ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ، ومشى له فيها حتّى يقضي اللّه له حاجته ، أعطاه اللّه براءة من النفاق وبراءة من النّار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة اللّه عزّ وجلّ حتّى يرجع .
ومن مرض يوما وليلة فلم يشك إلى عوّاده ، بعثه اللّه يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمان حتّى يجوز الصراط كالبرق اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته امّه .
فقال رجل من الأنصار : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، فإن كان المريض من أهل بيته ، أوليس ذلك أعظم أجرا إذا سعى في حاجة هل بيته ؟ قال : « نعم » .
ألا ومن فرّج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا ، فرّج اللّه عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة ، واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا أهونها المغص « 1 » » .
هامش
( 1 ) المغص ، والمغص : وجع في الأمعاء والتواء فيها . ( المعجم الوسيط ) .