ونهى عن المدح ، وقال : « احثوا في وجوه المدّاحين التراب » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من تولّى خصومة ظالم أو أعان عليها ، ثمّ نزل به ملك الموت قال له : ابشر بلعنة اللّه ونار جهنّم وبئس المصير » ، وقال : « من مدح سلطانا جائرا وتخفّف وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه إلى النّار ، قال اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
« 1 » » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من دلّ جائرا على جور ؛ كان قرين هامان في جهنّم ، ومن بنى بنيانا رياء وسمعة حمله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار تشتعل ، ثمّ يطوّق في عنقه ويلقى في النّار ، فلا يحبسه شيء منها دون قعرها ، إلّا أن يتوب » .
قيل : يا رسول اللّه ، كيف يبني رياء وسمعة ؟ قال : « يبني فضلا على ما يكفيه استطالة منه على جيرانه ، ومباهاة لإخوانه » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من ظلم أجيرا أجره أحبط اللّه عمله وحرّم عليه ريح الجنّة ، وإنّ ريحها لتوجد من مسيرة خمس مئة عام ، ومن خان جاره شبرا من الأرض جعلها اللّه طوقا في عنقه من تخوم الأرضين السابعة ، حتّى يلقى اللّه يوم القيامة مطوّقا ، إلّا أن يتوب ويرجع .
ألا ومن تعلّم القرآن ثمّ نسيه متعمّدا ، لقي اللّه يوم القيامة مغلولا ، يسلّط اللّه عليه بكلّ آية منه حيّة تكون قرينه إلى النّار ، إلّا أن يغفر له » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « من قرأ القرآن ثمّ شرب عليه حراما ، أو آثر عليه حبّا للدنيا وزينتها ، استوجب عليه سخط اللّه ، إلّا أن يتوب ، ألا وإنّه إن مات على غير توبة حاجّه القرآن يوم القيامة ، فلا يزايله إلّا مدحوضا .
ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية ، حرّة أو أمة ، ثمّ لم يتب ومات مصرّا عليه ، فتح اللّه له في قبره ثلاث مئة باب ، تخرج منها حيّات وعقارب وثعبان النّار ، فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذّى النّاس من نتن ريحه ، فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا ، حتّى يؤمر به إلى
هامش
( 1 ) سورة هود : 11 : 113 .