يكره الموت لإساءته ، ولا يدع الإساءة في حياته ، إن عرضت شهوته واقع للخطيئة ثمّ تمنّى التوبة ، وإن عرض له عمل الآخرة دافع ، يبالغ في الرغبة حين يسأل ، ويقصّر في العمل حين يعمل ، فهو بالطّول مدلّ ، وفي العمل مقلّ ، يبادر « 1 » في الدنيا تعبا لمرض ، فإذا أفاق واقع الخطايا ولم يعرض « 2 » .
يخشى الموت ولا يخاف الفوت ، يخاف على غيره بأقلّ من ذنبه ، ويرجو لنفسه بدون عمله ، وهو على النّاس طاعن ولنفسه مداهن ، يرجو الأمانة ما رضي ، ويرى الخيانة إن سخط ، إن عوفي ظنّ أنّه قد تاب ، وإن ابتلي طمع في العافية وعاد ، لا يبيت قائما ، ولا يصبح صائما ، يصبح « 3 » وهمّه الغذاء ، ويمسي ونيّته العشاء وهو مفطر ، يتعوّذ باللّه منه من هو فوقه ، ولا ينجو بالعوذة [ منه ] « 4 » من هو دونه « 5 » ، يهلك في بغضه إذا أبغض ، ولا يقصر في حبّه إذا أحبّ ، يغضب من اليسير ، ويعصي على الكثير « 6 » ، فهو يطاع ويعصي واللّه المستعان « 7 » » .
( أمالي المفيد : المجلس 39 ، الحديث 2 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله مع مغايرات ذكرتها في الهامش .
( أمالي الطوسي : المجلس 4 ، الحديث 24 )
( 4297 ) 16 - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني
هامش
- الزيادة وإن لم يشبع ، ويضيّع من نفسه ما هو أكره » .
( 1 ) في أمالي الطوسي : « يتبادر » .
( 2 ) في التحف : « يبادر من الدنيا إلى ما يفنى ، ويدع جاهلا ما يبقى » .
( 3 ) كلمة « يصبح » سقطت من أمالي الطوسي .
( 4 ) من أمالي الطوسي .
( 5 ) في سائر المصادر : « يتعوّذ باللّه ممن هو دونه ولا يتعوّذ ممّن هو فوقه » .
( 6 ) في أمالي الطوسي : « يغضب في اليسير ، ويغضي على الكثير » .
( 7 ) في البحار : « فهو يطاع ويعصي اللّه ، واللّه المستعان » .