وتنشر الدواوين ، بإحصاء كلّ صغيرة ، وإعلان كلّ كبيرة ، يقول اللّه في كتابه :
وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
« 1 » » .
ثمّ قال : « أيّها النّاس ، الآن الآن من قبل الندم ، ومن قبل
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ،
فيردّ الجليل جلّ ثناؤه :
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكافِرِينَ
« 2 » ، فو اللّه ما سأل الرجوع إلّا ليعمل صالحا ، ولا يشرك بعبادة ربّه أحدا » .
ثمّ قال : « أيّها النّاس ، الآن الآن ، ما دام الوثاق مطلقا ، والسراج منيرا ، وباب التوبة مفتوحا ، ومن قبل أن يجفّ القلم ، وتطوى الصحيفة ، فلا رزق ينزل ، ولا عمل يصعد ، المضمار اليوم ، والسباق غدا ، فإنّكم لا تدرون إلى جنّة أو إلى نار « 3 » ، وأستغفر اللّه لي ولكم » . ( أمالي الطوسي : المجلس 38 ، الحديث 9 )
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 18 : 49 .
( 2 ) سورة الزمر : 39 : 56 - 59 .
( 3 ) في المختار 28 من باب الخطب من نهج البلاغة : « ألا وإنّ اليوم المضمار ، وغدا السباق ، والسبقة الجنّة والغاية النّار » . ومثله في غرر الحكم للآمدي : 2 : 334 / 2771 .