عند الشبهة ، والاقتصاد في العمل « 1 » ، والعدل في الرضا والغضب ، وحسن الجوار ، وإكرام الضيف ، ورحمة المجهود وأصحاب البلاء ، وصلة الرحم ، وحبّ المساكين ومجالستهم ، والتواضع فإنّه من أفضل العبادة ، وقصر الأمل ، وذكر الموت ، والزهد في الدنيا « 2 » ، فإنّك رهين « 3 » موت وغرض بلاء وطريح « 4 » سقم .
وأوصيك بخشية اللّه في سرّ أمرك وعلانيته « 5 » ، وأنهاك عن التسرّع بالقول والفعل ، وإذا عرض شيء من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض شيء من أمر الدنيا فتأنّه « 6 » حتّى تصيب رشدك فيه ، وإيّاك ومواطن التهمة والمجلس المظنون به السوء ، فإنّ قرين السوء يغيّر « 7 » جليسه .
وكن للّه يا بنيّ عاملا ، وعن الخنا « 8 » زجورا ، وبالمعروف آمرا ، وعن المنكر ناهيا ، وواخ الإخوان في اللّه ، وأحبّ الصالح لصلاحه ، ودار الفاسق عن دينك ، وأبغضه بقلبك ، وزايله بأعمالك لئلّا تكون « 9 » مثله .
وإيّاك والجلوس في الطرقات ، ودع المماراة ومجاراة « 10 » من لا عقل له ولا علم .
واقتصد يا بنيّ في معيشتك ، واقتصد في عبادتك ، وعليك فيها بالأمر الدائم
هامش
( 1 ) كلمتي « في العمل » غير موجودتين في أمالي الطوسي .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « واذكر الموت ، وازهد في الدنيا » .
( 3 ) في نسخة : « رهن » . يقال : أنا رهين بكذا : مأخوذ به .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « صريع » ، وكلاهما بمعنى .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « وعلانيتك » .
( 6 ) في نسخة مطبوعة : « فتأنّ » .
( 7 ) في أمالي الطوسي : « يغرّ » .
( 8 ) الخنا : الفحش في القول .
( 9 ) في أمالي الطوسي : « كي لا تكون » .
( 10 ) هذا هو الظاهر الموافق لأمالي الطوسي ، وفي النسخ : « مجازاة » .