محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عليّ بن مهزيار ، عن عاصم [ بن حميد ] « 1 » ، عن فضيل [ بن الزبير ] الرسان ، عن يحيى بن عقيل قال :
قال عليّ عليه السّلام : « إنّما أخاف عليكم اثنتين : اتّباع الهوى وطول الأمل ، فأمّا اتّباع الهوى فيصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة ، ارتحلت الدنيا مقبلة ، وارتحلت الدنيا مدبرة ، ولكلّ بنون فكونوا من بني الآخرة ولا تكونوا من بني الدنيا ، اليوم عمل ولا حساب ، وغدا حساب ولا عمل » .
( أمالي المفيد : المجلس 23 ، الحديث 41 )
( 4212 ) 19 - أخبرني أبو نصر محمّد بن الحسين البصير المقرئ قال : حدّثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن الصيدلاني قال : حدّثنا أبو المقدام أحمد بن محمّد مولى بني هاشم قال : حدّثنا أبو نصر المخزومي :
عن الحسن بن أبي الحسن البصري قال : لمّا قدم علينا أمير المؤمنين عليه السّلام البصرة ، مرّ بي وأنا أتوضّأ ، فقال : « يا غلام ، أحسن وضوءك يحسن اللّه إليك » .
ثمّ جازني ، فأقبلت أقفو إثره « 2 » ، فحانت منّي التفاتة « 3 » فنظر إليّ فقال : « يا غلام ، ألك إليّ حاجة » ؟
فقلت : نعم ، علّمني كلاما ينفعني اللّه به .
فقال : « يا غلام ، من صدق اللّه نجا ، ومن أشفق على دينه سلم من الردى ، ومن زهد في الدنيا قرّت عينه بما يرى من ثواب اللّه عزّ وجلّ ، ألا أزيدك يا غلام ؟
قلت : بلى يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) لم أعثر على رواية ابن مهزيار عن عاصم بلا واسطة ، والظاهر سقوط الراوي بينهما ، انظر ترجمة ابن مهزيار وعاصم بن حميد في معجم رجال الحديث .
( 2 ) قفا إثره : تبعه وجاء في عقبه .
( 3 ) في بعض النسخ : « فحانت منه التفاتة » .