ممرّكم لمقرّكم ، ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم ، وأخرجوا من الدنيا قلوبكم من قبل أن تخرج منها أبدانكم ، ففي الدنيا حييتم « 1 » وللآخرة خلقتم ، إنّما الدنيا كالسمّ يأكله من لا يعرفه ، إنّ العبد إذا مات قالت الملائكة : ما قدّم ؟
وقال النّاس : ما أخّر ؟ فقدّموا فضلا يكن لكم ، ولا تؤخّروا كلّا يكن عليكم ، فإنّ المحروم من حرم خير ماله ، والمغبوط من ثقل بالصدقات والخيرات موازينه ، وأحسن في الجنّة بها مهاده ، وطيّب على الصراط بها مسلكه » .
( أمالي الصدوق : المجلس 23 ، الحديث 10 )
( 4200 ) « 7 * » - حدّثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رضى اللّه عنه قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب قال : حدّثنا المغيرة بن محمّد قال : حدّثنا بكر بن خنيس ، عن أبي عبد اللّه الشامي :
عن نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وهو في رحبة « 2 » مسجد الكوفة ، فقلت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، ورحمة اللّه وبركاته .
فقال : « وعليك السّلام يا نوف ، ورحمة اللّه وبركاته » .
فقلت له : يا أمير المؤمنين ، عظني .
فقال : « يا نوف ، أحسن يحسن إليك » .
فقلت : زدني يا أمير المؤمنين .
فقال : « يا نوف ، ارحم ترحم » .
فقلت : زدني يا أمير المؤمنين .
قال : « يا نوف قل خيرا تذكر بخير » .
فقلت : زدني يا أمير المؤمنين .
هامش
( 1 ) في نسخة : « حبستم » .
( 7 * ) - وأورده الديلمي في أعلام الدين : ص 187 .
( 2 ) الرّحبة : الأرض الواسعة ، ورحبة المكان : ساحته ومتّسعه .