تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
مثله ، ثمّ صلّى المغرب حين غربت الشمس ، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين غاب الشفق ، ثمّ صلّى الصبح فغلّس بها « 1 » والنجوم مشتبكة ، فصلّ لهذه الأوقات ، والزم السنّة المعروفة والطريق الواضح « 2 » . ثمّ انظر ركوعك وسجودك ، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان أتمّ الناس صلاة ، وأخفّهم عملا فيها « 3 » ، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك ، فمن ضيّع الصلاة فإنّه لغيرها أضيع ، أسأل اللّه الّذي يرى ولا يرى وهو بالمنظر الأعلى أن يجعلنا وإيّاك ممّن يحبّ ويرضى ، حتّى يعيننا وإيّاك على شكره وذكره وحسن عبادته وأداء حقّه ، وعلى كلّ شيء اختار لنا في دنيانا [ وديننا ] « 4 » وآخرتنا . وأنتم يا أهل مصر ، فليصدّق قولكم فعلكم ، وسرّكم علانيتكم ، ولا تخالف ألسنتكم قلوبكم ، واعلموا أنّه لا يستوي إمام الهدى وإمام الردى ، ووصيّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وعدوّه ، إنّني « 5 » لا أخاف عليكم مؤمنا ولا مشركا ، أمّا المؤمن فيمنعه اللّه بإيمانه ، وأمّا المشرك فيحجزه اللّه عنكم بشركه ، لكن « 6 » أخاف عليكم المنافق ، يقول ما تعرفون ويفعل ما تنكرون « 7 » . يا محمّد بن أبي بكر ، اعلم أنّ أفضل الفقه الورع في دين اللّه والعمل بطاعته ، وإنّي أوصيك بتقوى اللّه في سرّ أمرك وعلانيتك وعلى أيّ حال كنت عليه « 8 » ،
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « فأغلس بها » . والغلس : ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصباح . ( 2 ) في بعض نسخ أمالي الطوسي : « والطريق الواضحة » . ( 3 ) في بعض النسخ : « وأحقّهم عملا بها » . ( 4 ) من أمالي الطوسي . ( 5 ) في أمالي الطوسي : « إنّي » ، وفي الغارات : « وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي لا أخاف . . . » . ( 6 ) في أمالي الطوسي : « ولكنّي » . ( 7 ) في أمالي الطوسي : « ويعمل بما تنكرون » . ( 8 ) في أمالي الطوسي : « عليها » .