الدنيا دار بلاء [ ودار فناء ] « 1 » والآخرة دار الجزاء ودار البقاء ، فاعمل لما يبقى ، واعدل عمّا يفنى ، ولا تنس نصيبك من الدنيا « 2 » .
إنّي أوصيك بسبع هنّ جوامع « 3 » الإسلام : تخشى اللّه عزّ وجل ولا تخشى النّاس في اللّه ، وخير القول ما صدّقه العمل ، ولا تقض في أمر واحد بقضاءين مختلفين فيختلف أمرك وتزيغ عن الحق ، وأحبّ لعامة رعيّتك ما تحبّ لنفسك وأهل بيتك ، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك ، فإنّ ذلك أوجب للحجّة وأصلح للرعيّة ، وخض الغمرات إلى الحقّ ، ولا تخف في اللّه لومة لائم ، وانصح المرء إذا استشارك ، واجعل نفسك أسوة لقريب المسلمين « 4 » وبعيدهم .
جعل اللّه عزّ وجلّ مودّتنا في الدين ، وحلّانا وإيّاكم حلية المتّقين « 5 » ، وأبقى لكم طاعتكم حتّى يجعلنا وإيّاكم بها إخوانا على سرر متقابلين .
أحسنوا أهل مصر مؤازرة محمّد أميركم ، واثبتوا على طاعتكم تردوا حوض نبيّكم صلّى اللّه عليه وآله ، أعاننا اللّه وإيّاكم على ما يرضيه ، والسّلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته » .
( أمالي المفيد : المجلس 31 ، الحديث 3 )
أبو جعفر الطوسي ، عن المفيد مثله مع مغايرات ذكرتها في الهامش .
( أمالي الطوسي : المجلس 1 ، الحديث 32 )
هامش
( 1 ) من أمالي الطوسي .
( 2 ) اقتباس من الآية 77 من سورة القصص : 28 .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « أوصيك بسبع هنّ من جوامع الإسلام » ، وليس في أوّله : « إنّي » .
ويحتمل أن يكون في الأصل « بتسع » فصحّف « بسبع » كما يظهر من ذكر الموارد .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « لقريب المؤمنين » .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « وخلّتنا وإيّاكم خلّة المتّقين » .