ما اسمك غدا .
يا أبا ذرّ ، إيّاك أن تدركك الصرعة عند الغرّة فلا تمكّن من الرجعة « 1 » ، ولا يحمدك من خلّفت بما تركت ، ولا يعذرك من تقدّم عليه بما به اشتغلت .
يا أبا ذرّ ، ما رأيت كالنار نام هاربها ، ولا مثل الجنّة نام طالبها .
يا أبا ذرّ ، كن على عمرك أشحّ منك على درهمك ودينارك .
يا أبا ذرّ ، هل ينتظر أحدكم إلّا غنى مطغيا ، أو فقرا منسيا ، أو مرضا مضنيا « 2 » ، أو هرما مفندا « 3 » ، أو موتا محيّرا « 4 » ، أو الدجّال فإنّه شرّ غائب ينتظر ، أو الساعة
وَالسَّاعَةُ أَدْهى وَأَمَرُّ
« 5 » .
يا أبا ذرّ ، إنّ شرّ النّاس « 6 » عند اللّه تعالى يوم القيامة عالم لا ينتفع بعلمه ، ومن طلب علما ليصرف به وجوه النّاس إليه لم يجد ريح الجنّة « 7 » .
يا أبا ذرّ ، إذا سئلت عن علم لا تعلمه فقل : لا أعلمه ، تنج من تبعته ، ولا تفت النّاس بما لا علم لك به تنج من عذاب يوم القيامة .
يا أبا ذرّ ، يطلع قوم من أهل الجنّة إلى قوم من أهل النّار فيقولون : ما أدخلكم
هامش
( 1 ) في مكارم الأخلاق : « إيّاك أن تدركك الصرعة عند العثرة ، فلا تقال العثرة ، ولا تمكن من الرجعة » .
( 2 ) في مكارم الأخلاق : « مرضا مفسدا » . والضني : السقيم والمريض الّذي قد طال مرضه .
( 3 ) فند : ضعف رأيه من الهرم .
( 4 ) في مكارم الأخلاق : « مجهزا » .
( 5 ) سورة القمر : 54 : 46 .
( 6 ) في مكارم الأخلاق : « شرّ الناس منزلة . . . » .
( 7 ) في مكارم الأخلاق بعد هذه الفقرة زيادة ، وهي : « يا أبا ذرّ ، من ابتغى العلم ليخدع به النّاس لم يجد ريح الجنّة » .