فقال : « كيف لا أبكي ولم أتخلّف عنك في غزاة منذ بعثك اللّه تعالى ، فما بالك تخلّفني في هذه الغزاة » ؟ !
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « أما ترضى يا عليّ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » ؟
فقال عليّ عليه السّلام : « بل رضيت » .
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 39 )
( 2370 ) 5 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر قال : حدّثنا محمّد بن حميد الرازي قال : حدّثنا جرير ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير :
عن ابن عبّاس قال : كنت عند معاوية - وقد نزل بذي طوى - فجاءه سعد بن أبي وقّاص فسلّم عليه ، فقال معاوية : يا أهل الشام ، هذا سعد بن أبي وقّاص ، وهو صديق لعليّ . قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبّوا عليّا عليه السّلام ، فبكى سعد ، فقال معاوية : ما الّذي أبكاك ؟
قال : ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسبّ عندك ولا أستطيع أن أغيّر ، وقد كان في عليّ خصال لأن تكون فيّ واحدة منهم أحبّ [ إليّ ] من الدنيا وما فيها :
أحدها : أنّ رجلا كان باليمن ، فجاء عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فقال : لأشكونّك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! فقدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسأله عن عليّ عليه السّلام ، فثنى عليه ، فقال :
« أنشدك باللّه الّذي أنزل عليّ الكتاب ، واختصّني بالرسالة ، عن سخط تقول ما تقول في عليّ بن أبي طالب » ؟
قال : نعم يا رسول اللّه .
قال : « ألا تعلم أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم » ؟
قال : بلى .
قال : « فمن كنت مولاه فعليّ مولاه » .
والثانية : أنّه صلّى اللّه عليه وآله بعث يوم خيبر عمر بن الخطّاب إلى القتال فهزم وأصحابه ،
ترتيب الأمالي — صفحة 142
مساهمون: محمد جواد المحمودي
ص١٤٢