فقال : « إنّ يوسف عليه السّلام لمّا صار في الجبّ وأيس من الحياة قال : « اللهمّ إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، ولن تستجيب لي دعوة ، فإنّي أسألك بحقّ الشيخ يعقوب ، فارحم ضعفه ، واجمع بيني وبينه ، فقد علمت رقّته عليّ وشوقي إليه » .
قال : ثمّ بكى أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام ثمّ قال : « وأنا أقول : « اللهمّ إن كانت الخطايا والذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، فإنّي أسألك بك ، فليس كمثلك شيء ، وأتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبيّ الرحمة ، يا اللّه ، يا اللّه ، يا اللّه ، يا اللّه ، يا اللّه » .
قال : ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قولوا هذا ، وأكثروا منه ، فإنّي كثيرا ما أقوله عند الكرب العظام » . ( أمالي الصدوق : المجلس 63 ، الحديث 4 )
( 619 ) « 7 » - أبو جعفر الطوسي قال : أخبرنا الشيخ أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه اللّه قال : أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن أبي حمزة :
عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن دعاء يوسف عليه السّلام ما كان ؟ فقال :
« إنّ دعاء يوسف عليه السّلام كان كثيرا ، لكن لمّا اشتدّ عليه الحبس خرّ للّه ساجدا وقال :
« اللهمّ إن كانت الذنوب قد أخلقت وجهي عندك ، فلن ترفع لي إليك صوتا ، فأنا أتوجّه إليك بوجه الشيخ يعقوب » .
هامش
- أخلقت وجهي عندك ، فإنّي أتوجّه إليك بوجه آبائي الصالحين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب » . قال : ففرّج اللّه عنه .
قال : فقلت له : جعلت فداك ، أندعو نحن بهذا الدعاء ؟ قال : « ادع بمثله : اللهمّ إن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك فإنّي أتوجّه إليك بوجه نبيّك نبيّ الرحمة صلّى اللّه عليه وآله ، وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمة عليهم السّلام » .
( 7 ) - انظر تخريج الحديث المتقدّم .