وأعرفهم بالسنّة ، مع قرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعظم عنائه وبلائه في الإسلام » .
فسكتت . ( أمالي الطوسي : المجلس 5 ، الحديث 47 )
( 1036 ) « 40 » - أبو عبد اللّه المفيد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن بلال المهلّبي قال :
حدّثنا عليّ بن عبد اللّه الأصفهاني قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا يوسف بن سعيد الأرحبي قال : حدّثنا عبيد اللّه بن موسى العبسي ، عن كامل :
عن حبيب بن أبي ثابت قال : لمّا حضر القوم الدّار للشورى ، جاء المقداد بن الأسود الكندي رحمه اللّه فقال : أدخلوني معكم ، فإنّ للّه عندي نصحا ولي بكم خيرا ، فأبوا ، فقال : أدخلوا رأسي واسمعوا منّي ، فأبوا عليه ذلك ، فقال : أما إذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا لم يشهد بدرا ، ولم يبايع بيعة الرضوان ، وانهزم يوم أحد يوم التقى الجمعان « 1 » .
فقال عثمان : أم واللّه لئن ولّيتها لأردّنّك إلى ربّك الأوّل .
فلمّا نزل بالمقداد الموت قال : أخبروا عثمان أنّي قد رددت إلى ربّي الأوّل والاخر .
هامش
( 40 ) - أورد ذيله ابن سعد في الطبقات الكبرى : 3 : 163 قال : أخبرنا روح بن عبادة - أو نبّئت عنه - ، عن شعبة ، عن الحكم : أنّ عثمان بن عفّان جعل يثني على المقداد بعد ما مات ، فقال الزبير :لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زاديوأورده أيضا ابن عساكر في آخر ترجمة المقداد من تاريخ دمشق ( مختصره - لابن منظور - :
25 : 222 ) ، وقال محقّق الكتاب في الهامش : البيت لعبيد بن الأبرص من قصيدة له ، وهو في ديوانه : ص 48 ، وروايته : « لا أعرفنّك » وهو من الأمثال يضرب فيمن يضيّع حقّ أخيه في حياته ، ثمّ يبكيه بعد موته .
وذكر ابن أبي الحديد هذا الشعر ، في قضيّة عثمان مع عبد اللّه بن مسعود مع مغايرة طفيفة .
( 1 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : المراد بالرجل عثمان بن عفّان ، فإنّه لم يكن من البدريّين ، ولم يبع بيعة الرضوان ، لأنّه كان يوم البيعة بمكّة ، وانهزم يوم أحد مع المنهزمين .