قال عمّار : قد سمعت اللعن ولم أسمع الاستغفار .
( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 6 )
أقول : يأتي في الباب 1 من أبواب ما جرى بعد قتل عثمان ، من أبواب الحوادث والفتن من كتاب الإمامة روايات أخرى تدلّ على نفاق أبي موسى وانحرافه عن الحقّ .
( 1035 ) « 39 » - أخبرنا محمّد بن محمّد قال : أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الكريم الزعفراني قال : حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا محمّد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه « 1 » الأسلمي :
عن موسى بن عبد اللّه الأسدي قال : لمّا انهزم أهل البصرة ، أمر عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أن تنزل عائشة قصر أبي خلف « 2 » ، فلمّا نزلت جاءها عمّار بن ياسر رضى اللّه عنه فقال لها : « يا امّت ، كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف » ؟
فقالت : استبصرت يا عمّار من أجل أنّك غلبت .
قال : « أنّا أشدّ استبصارا من ذلك ، أما واللّه لو ضربتمونا حتّى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنّا على الحقّ وأنّكم على الباطل » « 3 » .
فقالت له عائشة : هكذا يخيّل إليك ، اتّق اللّه يا عمّار ، فإنّ سنّك قد كبرت ، ودقّ عظمك ، وفنى أجلك ، وأذهبت دينك لابن أبي طالب .
فقال عمّار رحمه اللّه : « إنّي واللّه ، اخترت لنفسي في أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرأيت عليّا أقرأهم لكتاب اللّه عزّ وجلّ ، وأعلمهم بتأويله ، وأشدّهم تعظيما لحرمته ،
هامش
( 39 ) - روى فقرات من الحديث الطبري في أواخر حرب الجمل من تاريخه : 4 : 533 ، وابن الأثير في الكامل : 3 : 254 .
( 1 ) في نسخة : « أبي عبيد اللّه » .
( 2 ) كذا في النسخ ، ولعلّ الصحيح : « قصر بني خلف » وهو بالبصرة ، ينسب إلى خلف آل طلحة الطلحات بن عبد اللّه بن خلف بن أسعد بن عامر . ( معجم البلدان : 4 : 356 )
( 3 ) كلام عمّار هذا رواه ابن عساكر في ترجمة عمّار من تاريخ دمشق : 43 : 362 ، وابن الأثير في ترجمة عمّار من أسد الغابة : 4 : 46 بتفاوت ، وقال : إنّه قال بذلك في صفّين .