فلمّا بلغ عثمان موته جاء حتّى قام « 1 » على قبره فقال : رحمك اللّه ، كنت وإن كنت ، يثني عليه خيرا ، فقال له الزبير :
لأعرفنّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي
فقال : يا زبير ، تقول هذا ، أتراني أحبّ أن يموت مثل هذا من أصحاب محمّد عليه السّلام وهو عليّ ساخط ؟ !
( أمالي المفيد : المجلس 13 ، الحديث 7 )
( 1037 ) « 41 » - أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : أخبرنا الحسن بن عليّ الزعفراني ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي قال : حدّثنا محمّد بن عليّ قال : حدّثنا الحسين بن سفيان ، عن أبيه قال : حدّثنا لوط بن يحيى قال :
حدّثني عبد الرحمان بن جندب ، عن أبيه قال : لمّا بويع عثمان ، سمعت المقداد بن الأسود الكندي رحمه اللّه يقول لعبد الرحمان بن عوف : واللّه يا عبد الرحمان ، ما رأيت مثل ما أتي إلى أهل هذا البيت بعد نبيّهم !
فقال له عبد الرحمان : وما أنت وذاك يا مقداد ؟ !
قال : إنّي واللّه أحبّهم لحبّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله ] لهم « 2 » ، ويعتريني واللّه وجد لا
هامش
( 1 ) في نسخة مطبوعة : « حتّى وقف » ، وفي البحار : « حتّى أتى » .
( 41 ) - ورواه المسعودي في عنوان « عمّار بن ياسر » عند ذكر خلافة عثمان بن عفّان ، من كتاب مروج الذهب : 2 : 342 - 343 ، إلى قوله : « يوم بدر وأحد » ثمّ قال : وجرى بينهم من الكلام خطب طويل قد أتينا على ذكره في كتابنا « أخبار الزمان في أخبار الشورى والدار » .
ورواه - بمغايرة يسيرة - الطبري في حوادث سنة 23 من الهجرة في تاريخه : 4 : 233 ، وابن عبد ربّه في « فرش كتاب العسجدة الثانية - في الخلفاء وتواريخهم وأخبارهم - » من كتاب عقد الفريد : 4 : 259 ، وابن أبي الحديد - بمغايرة - في شرح الخطبة الشقشقيّة من شرحه على نهج البلاغة : 1 : 194 ، وابن الأثير في قصّة شورى عمر من الكامل : 3 : 71 .
( 2 ) ما بين المعقوفين من أمالي الطوسي ، وكلمة « لهم » غير موجودة فيه .