من أنوار حجج اللّه عزّ وجلّ ، ولم يكن موسى عليه السّلام كذلك ، فلهذا أوجس في نفسه خيفة ولم يوجسها إبراهيم عليه السّلام » .
( أمالي الصدوق : المجلس 94 ، الحديث 2 )
( 602 ) « 9 » - حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب قال : حدّثنا أبو محمّد القاسم بن العلاء :
عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنّا في أيّام عليّ بن موسى عليه السّلام بمرو ، فاجتمعنا في مسجد جامعها في يوم جمعة في بدء مقدمنا ، فأدار النّاس أمر الإمامة « 1 » ، وذكروا كثرة اختلاف النّاس فيها ، فدخلت على سيّدي ومولاي الرضا عليه السّلام فأعلمته بما خاض النّاس فيه « 2 » ، فتبسّم عليه السّلام ثمّ قال : « يا عبد العزيز ، جهل القوم وخدعوا عن أديانهم « 3 » ، ( إلى أن قال : ) هل يعرفون قدر الإمامة ومحلّها من الامّة ، فيجوز فيها اختيارهم ؟ ! إنّ الإمامة أجلّ قدرا ، وأعظم شأنا ، وأعلى مكانا ، وأمنع جانبا ، وأبعد غورا من أن يبلغها النّاس بعقولهم ، أو ينالوها بآرائهم ، أو يقيموا إماما
هامش
( 9 ) - رواه الكليني قدّس سرّه في عنوان « باب نادر في فضل الإمام وصفاته » من كتاب الحجة من الكافي : 1 : 198 - 203 ح 1 ، عن أبي محمّد القاسم بن العلاء ، رفعه عن عبد العزيز بن مسلم .
ورواه الصدوق قدّس سرّه في الباب 58 من كمال الدين : 2 : 675 - 681 برقم 31 ، وفي باب معنى الإمام المبين من معاني الأخبار ص 96 - 101 برقم 2 ، وفي الباب 20 من العيون : 1 : 195 - 200 برقم 1 ، وفي ص 200 من العيون برقم 2 .
وأورده الحرّاني في تحف العقول ص 436 - 442 إلى قوله عليه السّلام : « فيكون مختارهم بهذه الصفة » ، والطبرسي في عنوان « احتجاجه عليه السّلام فيما يتعلّق بالإمامة وصفات من خصّه اللّه بها » من احتجاجات الإمام الرضا عليه السّلام من كتاب الاحتجاج : 2 : 439 - 447 مرسلا عن القاسم بن مسلم ، عن أخيه عبد العزيز بن مسلم .
ورواه محمّد بن إبراهيم النعماني في الباب 13 من كتاب الغيبة ص 216 - 224 ح 6 .
( 1 ) في الكافي : « فأداروا أمر الإمامة » .
( 2 ) في الكافي : « فأعلمته خوض النّاس فيه » .
( 3 ) في نسخة : « عن آرائهم » ، ومثله في الكافي .