يتناجيان ، اسمع الكلام وما أدري ما يقولان ، حتّى إذا انتصف النّهار « 1 » أتيت الباب ، فقلت : أدخل يا رسول اللّه ؟ « 2 »
قال : لا .
فكبوت « 3 » كبوة شديدة ، مخافة أن يكون ردّني من سخطة ، أو نزل فيّ شيء من السماء ، ثمّ لم ألبث « 4 » أن أتيت الباب الثانية فقلت : أدخل يا رسول اللّه ؟
فقال : لا .
فكبوت كبوة أشدّ من الأولى ، ثمّ لم ألبث حتّى أتيت الباب الثالثة ، فقلت :
أدخل يا رسول اللّه ؟
فقال : ادخلي يا امّ سلمة .
فدخلت وعليّ عليه السّلام « 5 » جاث بين يديه ، وهو يقول : فداك أبي وامّي يا رسول اللّه ، إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ « 6 »
قال : آمرك بالصبر .
ثمّ أعاد عليه القول الثانية « 7 » فأمر بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة ، فقال : يا عليّ يا أخي ، إذا كان ذاك « 8 » منهم فسلّ سيفك وضعه على عاتقك ، واضرب به « 9 »
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « وكانت ليلتي ويومي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فأتيت الباب وقلت . . . » ، فمن قوله : « فدخل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . . . » إلى قوله : « إذا انتصف النهار » ، غير موجود في أمالي الشيخ الطوسي ، والظاهر أنّه من سهو النسّاخ ، لوجوده في نقل الإربلي في كشف الغمّة نقلا عن أمالي الشيخ الطوسي .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « أدخل يا رسول اللّه عليك » .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « قالت : فكبوت . . . » .
( 4 ) في أمالي الطوسي : « فلم ألبث » .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « فإذا عليّ عليه السّلام . . . » .
( 6 ) في أمالي الطوسي : « فما تأمرني به » .
( 7 ) في أمالي الطوسي : « ثانية » ، وفي المورد التالي : « ثالثة » .
( 8 ) في أمالي الطوسي : « لك ذلك » .
( 9 ) كلمة « به » غير موجودة في أمالي الطوسي .