ومريم بنت عمران .
فقالت فاطمة عليها السّلام : إنّ اللّه هو السّلام ، ومنه السّلام ، وإليه السّلام .
( أمالي الطوسي : المجلس 6 ، الحديث 46 )
( 949 ) 4 - وبإسناده عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر ، عن أبيه وعبيد اللّه بن أبي رافع ، جميعا عن عمّار بن ياسر وأبي رافع مولى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وعن أبي عبيدة عن سنان بن أبي سنان ، عن هند بن هند بن أبي هالة ، عن أبيه ( في حديث طويل يذكر فيه قصّة الهجرة ) أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر عليّا عليه السّلام أن يبتاع رواحل له وللفواطم ومن أزمع للهجرة معه من بني هاشم .
قال أبو عبيدة : فقلت لعبيد اللّه - يعني ابن أبي رافع - : أو كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجد ما ينفقه هكذا ؟
فقال : إنّي سألت أبي عمّا سألتني ، وكان يحدّث بهذا الحديث ، فقال : فأين يذهب بك عن مال خديجة عليها السّلام ؟ وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « ما نفعني مال قطّ مثل ما نفعني مال خديجة عليها السّلام » ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يفكّ من مالها الغارم والعاني ويحمل الكلّ « 1 » ويعطي في النائبة « 2 » ويرفد فقراء أصحابه إذ كان بمكّة ، ويحمل من أراد منهم الهجرة ، وكانت قريش إذا رحلت عيرها في الرحلتين - يعني رحلة الشتاء والصيف - كانت طائفة من العير لخديجة ، وكانت أكثر قريش مالا ، وكان صلّى اللّه عليه وآله ينفق منه ما شاء في حياتها ثمّ ورثها هو وولدها بعد مماتها ، الحديث .
( أمالي الطوسي : المجلس 16 ، الحديث 39 )
تقدّم تمامه مسندا في باب الهجرة ومبيت عليّ عليه السّلام على فراش رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
( 950 ) 5 - أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل قال : حدّثنا محمّد بن فيروز بن غياث
هامش
- خديجة ببيت من قصب في الجنّة » ، القصب في هذا الحديث : لؤلؤ مجوّف واسع كالقصر المنيف . والقصب من الجوهر : ما استطال منه في تجويف .
( 1 ) العاني : الأسير . والكلّ : العيال والثقل .
( 2 ) النائبة : المصيبة ، والنازلة ، وما يقع على القوم من الديات وغيرها .