قدما قدما ، حتّى تلقاني وسيفك شاهر يقطر من دمائهم .
ثمّ التفت عليه السّلام إليّ فقال لي : ما هذه الكآبة يا امّ سلمة ؟
قلت : للّذي كان من ردّك لي « 1 » يا رسول اللّه .
فقال لي : « واللّه ما رددتك من موجدة « 2 » ، وإنّك لعلى خير من اللّه ورسوله ، لكن أتيتني « 3 » وجبرئيل عن يميني ، وعليّ عن يساري ، وجبرئيل يخبرني بالأحداث الّتي تكون من بعدي « 4 » ، وأمرني أن أوصي بذلك عليّا .
يا امّ سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا عليّ بن أبي طالب ، أخي في الدنيا وأخي في الآخرة .
يا امّ سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا عليّ بن أبي طالب ، وزيري في الدنيا ووزيري في الآخرة .
يا امّ سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا عليّ بن أبي طالب ، حامل لوائي في الدنيا وحامل لوائي « 5 » غدا في القيامة .
يا امّ سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا عليّ بن أبي طالب ، وصيّي وخليفتي من بعدي ، وقاضي عداتي ، والذائد « 6 » عن حوضي .
يا امّ سلمة ، اسمعي واشهدي ، هذا عليّ بن أبي طالب ، سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين » .
قلت : يا رسول اللّه ، من الناكثون ؟
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « وقال : تاللّه ما هذه الكآبة يا امّ سلمة ؟ قلت : الّذي كان من ردّك إيّاي . . . » .
( 2 ) الموجدة : الغضب .
( 3 ) في أمالي الطوسي : « ولكن أتاني جبرئيل يخبرني بالأحداث الّتي تكون بعدي . . . » ، وليس فيه : « لكن أتيتني وجبرئيل عن يميني ، وعليّ عن يساري » .
( 4 ) أمالي الطوسي : « تكون بعدي » .
( 5 ) في أمالي الطوسي : « حامل لوائي وحامل لواء الحمد . . . » .
( 6 ) في أمالي الطوسي : « والذابّ . . . » .