حدّثنا سويد بن عبد العزيز الدمشقي ، عن عبد اللّه بن لهيعة ، عن أبي قبيل :
عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دفع الراية يوم خيبر إلى رجل من أصحابه فرجع منهزما ، فدفعها إلى آخر فرجع يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، قد ردّ الراية منهزما « 1 » فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لأعطينّ الراية غدا رجلا
هامش
( 1 ) الرجل الأوّل أبو بكر ، والثاني الّذي كان يجبّن أصحابه ويجبّنونه عمر بن الخطّاب ، إن لم يذكره عبد اللّه بن عمرو بن العاص - أو ذكره لكن لم يذكره بعض الرواة - ، فقد ذكره كثير من الصحابة وذكر عنهم جمع من أصحاب السير والمغازي ، منهم الطبري في حوادث سنة 7 من تاريخه : ج 3 ص 11 - 12 قال : حدّثنا ابن بشّار قال : حدّثنا محمّد بن جعفر قال : حدّثنا عوف ، عن ميمون أبي عبد اللّه ، أنّ عبد اللّه بن بريدة حدّث :
عن بريدة الأسلمي قال : لمّا كان حين نزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بحصن أهل خيبر ، أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اللواء عمر بن الخطّاب ، ونهض من نهض معه من النّاس ، فلقوا أهل خيبر ، فانكشف أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه ، فرجعوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يجبّنه أصحابه ويجبّنهم ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لأعطينّ اللواء غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، فلمّا كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر ، فدعا عليّا عليه السّلام وهو أرمد ، فتفل في عينيه وأعطاه اللواء ، ونهض معه من الناس من نهض . قال : فلقي أهل خيبر ، فإذا مرحب يرتجز ويقول :قد علمت خيبر أنّي مرحب * شاكي السلاح بطل مجرّب
أطعن أحيانا وحينا أضرب * إذا اللّيوث أقبلت تلهّبفاختلف هو وعليّ ضربتين ، فضربه عليّ على هامته ، حتّى عضّ السيف منها بأضراسه ، وسمع أهل العسكر صوت ضربته ، فما تتامّ آخر النّاس مع عليّ عليه السّلام حتّى فتح اللّه له ولهم .
ورواه أيضا ابن عساكر في الحديث 247 من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من تاريخ مدينة دمشق :
ج 1 ص 201 قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، أنبأنا أبو الحسين محمّد بن مكّي بن عثمان الأزدي المصري ، أنبأنا أبو مسلم محمّد بن أحمد الكاتب ، أنبأنا أبو بكر عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث السجستاني ، أنبأنا محمّد بن علي الثقفي ، أنبأنا المنجاب بن الحارث ، حدّثني عبد اللّه بن حكيم بن جبير ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير :
عن ابن عبّاس قال : بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أبا بكر إلى خيبر ، فهزم فرجع ، ثمّ بعث عمر فهزم -