باب 4 غزوة خيبر
( 899 ) « 1 » - أبو جعفر الطوسي قال : أملى علينا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن النعمان رحمه اللّه قال : حدّثنا أبو الطيب الحسين بن عليّ بن محمّد التّمار قال : حدّثنا عليّ بن ماهان قال : حدّثني عمّي قال : حدّثنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا ثور بن يزيد :
عن مكحول قال : لمّا كان يوم خيبر خرج رجل من اليهود يقال له « مرحب » وكان طويل القامة عظيم الهامة ، وكانت اليهود تقدّمه لشجاعته ويساره .
قال : فخرج في ذلك اليوم إلى أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فما وافقه قرن « 1 » إلّا قال : أنا مرحب ، ثمّ حمل عليه فلم يثبت له . قال : وكانت له ظئر « 2 » وكانت كاهنة ، وكانت تعجب بشبابه وعظم خلقته ، وكانت تقول له : قاتل كلّ من قاتلك وغالب كلّ من غالبك إلّا من تسمّى عليك ب « حيدرة » ، فإنّك إن وقفت له هلكت .
قال : فلمّا كثر مناوشته وبعل النّاس بمقامه شكوا ذلك إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسألوه أن يخرج إليه عليّا عليه السّلام ، فدعا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام وقال له : « يا عليّ ، اكفني مرحبا » .
فخرج إليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا بصر به مرحب أسرع إليه فلم يره يعبأ به ، فأنكر ذلك وأحجم عنه ، ثمّ أقدم وهو يقول :
أنا الّذي سمّتني امّي مرحبا
هامش
( 1 ) - ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح : 1 : 217 ح 61 مختصرا .
وانظر ما رواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 147 - 149 ح 86 .
ولاحظ الفصل 16 من المناقب - للخوارزمي - : ص 167 - 169 ح 201 ، والمناقب - لابن المغازلي - : ص 176 - 189 ح 213 - 224 ، وعنوان « ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر وبفتحها » من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من الرياض النضرة : 2 : 130 - 133 ، والفصل 31 - غزوة خيبر - من الإرشاد : 1 : 124 - 129 .
( 1 ) القرن : المثل في الشجاعة .
( 2 ) الظئر : المرضعة .