تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
هذا ؟ قال : محمّد . قالوا : نعم المجيء جاء . فدخل فما مرّ على ملأ من الملائكة إلّا سلّموا عليه ودعوا له ، وشيّعه مقرّبوها ، فمرّ على شيخ قاعد تحت شجرة وحوله أطفال ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من هذا الشيخ يا جبرئيل » ؟ قال : هذا أبوك إبراهيم . قال : « فما هؤلاء الأطفال حوله » ؟ قال : هؤلاء أطفال المؤمنين حوله يغذوهم . ثمّ مضى فمرّ على شيخ قاعد على كرسي ، إذا نظر عن يمينه ضحك وفرح ، وإذا نظر عن يساره حزن وبكى ، فقال : « من هذا يا جبرئيل » ؟ قال : هذا أبوك آدم ، إذا رأى من يدخل الجنّة من ذريّته ضحك وفرح ، وإذا رأى من يدخل النّار من ذريّته حزن وبكى . ثمّ مضى فمرّ على ملك قاعد على كرسيّ فسلّم عليه ، فلم ير منه من البشر ما رأى من الملائكة ، فقال : « يا جبرئيل ، ما مررت بأحد من الملائكة إلّا رأيت منه ما أحبّ إلّا هذا ، فمن هذا الملك » ؟ قال : هذا مالك خازن النّار ، أما إنّه قد كان من أحسن الملائكة بشرا ، وأطلقهم وجها ، فلمّا جعل خازن النّار اطلع فيها اطّلاعة فرأى ما أعدّ اللّه فيها لأهلها ، فلم يضحك بعد ذلك . ثمّ مضى حتى انتهى حيث انتهى فرضت عليه الصلاة خمسون صلاة ، قال : فأقبل فمرّ على موسى عليه السّلام فقال : يا محمّد ، كم فرض على امّتك ؟ قال : « خمسون صلاة » . قال : ارجع إلى ربّك فسله أن يخفّف عن امّتك . قال : فرجع ثمّ مرّ على موسى عليه السّلام فقال : كم فرض على امّتك ؟ قال : كذا وكذا . قال : فإنّ امّتك أضعف الأمم ، ارجع إلى ربّك فسله أن يخفّف عن امّتك ، فإنّي كنت في بني إسرائيل ، فلم يكونوا يطيقون إلّا دون هذا . فلم يزل يرجع إلى ربّه حتّى جعلها خمس صلوات .