قال : ثمّ مرّ على موسى عليه السّلام فقال : كم فرض على امّتك ؟
قال : « خمس صلوات » .
قال : ارجع إلى ربّك فسله أن يخفّف عن امّتك .
قال : « قد استحييت من ربّي ممّا أرجع إليه » « 1 » .
قال : ثمّ مرّ على إبراهيم خليل الرحمان ، فناداه من خلفه ، فقال : « يا محمّد اقرأ امّتك منّي السّلام وأخبرهم أنّ الجنّة ماؤها عذب وتربتها طيّبة فيها قيعان بيض ، غرسها سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلّا اللّه واللّه أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فمر امّتك فليكثروا من غرسها » .
ثمّ مضى حتّى مرّ بعير يقدمها جمل أورق ، ثمّ أتى أهل مكّة فأخبرهم بمسيره ، وقد كان بمكّة قوم من قريش قد أتوا بيت المقدس فأخبرهم ، ثمّ قال : « آية ذلك أنّها تطلع عليكم الساعة عير مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق » .
قال : فنظر فإذا هي قد طلعت ، وأخبرهم أنّه قد مرّ بأبي سفيان ، وأنّ إبله نفرت في بعض الليل ، وأنّه نادى غلاما له في أوّل العير : يا فلان ، إنّ الإبل قد نفرت ، وإنّ فلانة قد ألقت حملها ، وانكسرت يدها . فسألوا عن الخبر ، فوجدوه كما قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( أمالي الصدوق : المجلس 69 ، الحديث 2 )
( 845 ) « 11 » - حدّثنا محمّد بن محمّد بن عصام رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن يعقوب الكليني قال : حدّثنا علي بن محمّد ، عن محمّد بن سليمان ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد التميمي ، عن الحسين بن علوان ، عن عمرو بن خالد :
عن زيد بن علي قال : سألت أبي سيّد العابدين عليه السّلام ، فقلت له : يا أبه ، أخبرني
هامش
( 1 ) انظر ما رواه البيهقي في عنوان : « باب : الدليل على أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عرج به إلى السماء . . . » من دلائل النبوّة : ج 2 ص 384 ، وابن هشام في قصّة المعراج من كتابه السيرة النبويّة : ج 2 ص 49 - 50 .
( 11 ) - ورواه أيضا في الحديث 8 من الباب 28 من كتاب التوحيد : ص 176 - 177 .