( 843 ) « 9 » - حدّثنا أبي رضى اللّه عنه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان :
عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام قال : « لمّا أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق ، فأتيا بيت المقدس ، وعرض عليه محاريب الأنبياء ، وصلّى بها ، وردّه فمرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في رجوعه بعير لقريش ، وإذا لهم ماء في آنية ، وقد أضلّوا بعيرا لهم وكانوا يطلبونه ، فشرب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ذلك الماء وأهرق باقيه .
فلمّا أصبح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لقريش : إنّ اللّه جلّ جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس وأراني آثار الأنبياء ومنازلهم ، وإنّي مررت بعير لقريش في موضع كذا وكذا وقد أضلّوا بعيرا لهم ، فشربت من مائهم وأهرقت باقي ذلك .
فقال أبو جهل : قد أمكنتكم الفرصة منه ، فسلوه كم الأساطين فيها والقناديل ؟
فقالوا : يا محمّد ، إنّ هاهنا من قد دخل بيت المقدس ، فصف لنا كم أساطينه وقناديله ومحاريبه . فجاء جبرئيل عليه السّلام فعلّق صورة بيت المقدس تجاه وجهه ، فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه ، فلمّا أخبرهم قالوا : حتّى تجيء العير ونسألهم عمّا قلت .
فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : تصديق ذلك أنّ العير تطلع عليكم مع طلوع الشمس ، يقدمها جمل أورق .
فلمّا كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة ويقولون : هذه الشمس تطلع الساعة ، فبينما هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق ، فسألوهم عمّا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقالوا : لقد كان هذا ، ضلّ جمل لنا في موضع كذا وكذا ، ووضعنا ماء فأصبحنا وقد أهريق الماء . فلم يزدهم ذلك إلّا عتوّا » .
( أمالي الصدوق : المجلس 69 ، الحديث 1 )
هامش
( 9 ) - وأورده الفتّال في عنوان « الكلام في معراج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » من روضة الواعظين : ص 56 .
وانظر ما رواه البيهقي في باب « الإسراء برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وما ظهر في ذلك من الآيات » من دلائل النبوّة : ج 2 ص 354 .