تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
وليس لنا إلّا إليك فرارنا * وأين فرار النّاس إلّا إلى الرسل
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لأصحابه : « إنّ هذا الأعرابي يشكو قلّة المطر وقحطا شديدا » . ثمّ قام يجرّ رداءه حتّى صعد المنبر فحمد اللّه وأثنى عليه ، وكان ممّا حمد ربّه « 1 » أن قال : « الحمد للّه الّذي علا في السماء فكان عاليا ، وفي الأرض قريبا دانيا ، أقرب إلينا من حبل الوريد » . ورفع يديه إلى السماء وقال : « اللهمّ اسقنا غيثا مغيثا ، مريئا ، مريعا ، غدقا ، طبقا ، عاجلا غير رائث ، نافعا غير ضائر ، تملا به الضّرع ، وتنبت به الزّرع « 2 » وتحيي به الأرض بعد موتها » . فما ردّ يديه « 3 » حتّى أحدق السّحاب بالمدينة كالإكليل ، والتقت السماء بأردافها « 4 » ، وجاء أهل البطاح يضجّون : يا رسول اللّه ، الغرق الغرق . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اللهمّ حوالينا ولا علينا » . فانجاب السحاب عن السّماء ، فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « للّه درّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله » ؟ فقام عمر بن الخطّاب فقال : عسى أردت يا رسول اللّه :
وما حملت من ناقة فوق رحلها « 5 » * أبرّ وأوفى ذمّة من محمّد
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ليس هذا من قول أبي طالب ، بل من قول حسّان بن ثابت « 6 » » .
هامش
( 1 ) في أمالي الطوسي : « وكان فيما حمده به . . . » . ( 2 ) في أمالي الطوسي : « وتنبت الزرع » . ( 3 ) في أمالي الطوسي : « يده » . ( 4 ) في أمالي الطوسي : « والتقت السماء بأرواقها » . ( 5 ) في أمالي الطوسي : « فوق ظهرها » . ( 6 ) في نسخة : « هو من قول حسّان بن ثابت » .
ترتيب الأمالي — صفحة 278 | محمد جواد المحمودي