أتيناك يا خير البريّة كلّها * لترحمنا ممّا لقينا من الأزل « 1 »
أتيناك والعذراء يدمى لبانها * وقد شغلت امّ الصبيّ عن الطفل « 2 »
وألقى بكفّيه الفتى استكانة * من الجوع ضعفا ممّا يمرّ وما يحلي « 3 »
ولا شيء ممّا يأكل النّاس عندنا * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل « 4 »
هامش
- 58 ح 99 باختصار .
وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 37 ، وفي ط : 1 : 82 ، والزمخشري في ربيع الأبرار :
1 : 132 باب السحاب والمطر والثلج والرعد والبرق . . . ، وابن حمزة في الثاقب : ص 88 في الفصل 10 ح 71 .
وانظر أيضا سيرة ابن هشام : 1 : 300 ، وفتح الباري : 2 : 494 ، والباب 3 من أبواب ذكر الوفود عليه صلّى اللّه عليه وآله ، من « الوفا بأحوال المصطفى » - لابن الجوزي - : ص 763 ح 1420 ، وصحيح البخاري : 2 : 35 ، وصحيح مسلم : 2 : 612 رقم 897 ، وسنن أبي داوود : 1 : 304 رقم 1174 ، وتاريخ الخميس - للديار بكري - : 1 : 253 .
( 1 ) الأزل : الشدّة والضيق .
( 2 ) في أمالي الطوسي : « وقد شغلت امّ البنين عن الطفل » .
( 3 ) قوله : « ما يمرّ وما يحلي » : أي ما ينطق بخير ولا شرّ من الجوع والضعف .
( 4 ) « الحنظل العامي » : منسوب إلى العام ، لأنّه يتخذ في عام الجدب . والعلهز - بكسر العين وسكون اللام وكسر الهاء - : قال ابن الأثير في النهاية : 3 : 293 : هو شيء يتّخذونه في سني المجاعة يخلطون الدم بأوبار الإبل ثمّ يشوونه بالنار ويأكلونه ، وقيل : كانوا يخلطون فيه القردان ، ويقال للقراد الضخم : علهز ، وقيل : هو شيء ينبت ببلاد سليم .
والفشل : هو الردي الرذل من كلّ شيء . . . ويروى بالشين المعجمة : أي الضعيف ، يعني الفشل مدّخره وآكله ، فصرف الوصف إلى العلهز ، وهو في الحقيقة لاكله . ( النهاية :
3 : 446 - 447 و 449 ) .