تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترتيب الأمالي — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
ينقلع من صخر ، إذا أقبل كأنّما ينحدر من صبب ، إذا التفت التفت جميعا بأجمعه كلّه ، ليس بالقصير المتردّد « 1 » ولا بالطويل الممّعط « 2 » وكان في وجهه تداوير ، إذا كان في النّاس غمرهم « 3 » كأنّما عرقه في وجهه اللؤلؤ ، عرقه أطيب من ريح المسك ، ليس بالعاجز ولا باللئيم ، أكرم النّاس عشرة ، وألينهم عريكة « 4 » وأجودهم كفّا ، من خالطه بمعرفة أحبّه ، ومن رآه بديهة هابه « 5 » غرّة « 6 » بين عينيه ، يقول ناعته : لم أر قبله ولا بعده مثله ، صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تسليما » . ( أمالي الطوسي : المجلس 12 ، الحديث 35 ) ( 746 ) « 4 » - أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن مخلد قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدقّاق ابن السمّاك قال : حدّثنا حمّاد بن سهل الثوري قال : حدّثنا أبو نعيم قال : حدّثنا سفيان ، عن ربيعة قال : سمعت أنسا يقول : ما كان في رأس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولحيته عشرون طاقة بيضاء . ( أمالي الطوسي : المجلس 13 ، الحديث 94 )
هامش
( 1 ) القصير المتردّد : المتناهي في القصر . ( 2 ) قال ابن الأثير في النهاية : في صفته : « لم يكن بالطويل الممّغط » هو بتشديد الميم الثانية : المتناهي في الطول ، وأمغط النهار : إذا امتدّ ، ومغطت الحبل وغيره ، إذا مددته ، وأصله منمغط ، والنون للمطاوعة فقلبت ميما وأدغمت في الميم ، ويقال بالعين المهملة بمعناه . ( 3 ) غمرهم : أي كان فوق كلّ من كان معه . ( 4 ) العريكة : الطبيعة . ( 5 ) قال في البحار : « من رآه بديهة هابه » : أي مفاجأة وبغتة ، يعني من لقيه قبل الاختلاط به هابه لوقاره وسكونه ، وإذا جالسه وخالطه بان له حسن خلقه . ( 6 ) قال في البحار : « عزّة بين عينيه » تأكيد للسابق ويفسّره اللاحق ، أي يظهر العزّ في وجهه أوّلا قبل أن يعرف ، وفي بعض النسخ « غرّة » بالغين المعجمة والراء المهملة ، لعلّه من الغر بالفتح بمعنى حدّ السيف ، فيرجع إلى الأوّل ، أو هو بالضمّ بمعنى الغرة وهي البياض في الجبهة ، وفي بعض النسخ « ناعته » بالنون والعين المهملة . ( 4 ) - وأخرجه الترمذي في الحديث 1 من كتاب الشمائل عن ربيعة بن أبي عبد الرحمان ، عن