باب 16 ما ورد في داوود على نبيّنا وآله وعليه السّلام
أقول : تقدّم بعض ما يرتبط بهذا الباب في الباب الأوّل .
( 657 ) « 1 » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا أبي رحمه اللّه قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم :
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : « إنّ داوود عليه السّلام خرج ذات يوم يقرأ الزبور ، وكان إذا قرأ الزبور لا يبقى جبل ولا حجر ولا طائر ولا سبع إلّا جاوبه ، فما زال يمرّ حتّى انتهى إلى جبل ، فإذا على ذلك الجبل نبيّ عابد يقال له « حزقيل » ، فلمّا سمع دويّ الجبال وأصوات السّباع والطير ، علم أنّه داوود عليه السّلام ، فقال داوود : يا حزقيل ، أتأذن لي فأصعد إليك .
قال : لا .
فبكى داوود عليه السّلام ، فأوحى اللّه جلّ جلاله إليه : يا حزقيل ، لا تعيّر داوود ، وسلني العافية .
فقام حزقيل فأخذ بيد داوود فرفعه إليه ، فقال داوود : يا حزقيل ، هل هممت بخطيئة قطّ ؟
قال : لا .
قال : فهل دخلك العجب ممّا أنت فيه من عبادة اللّه عزّ وجلّ ؟
قال : لا .
قال : فهل ركنت إلى الدنيا فأحببت أن تأخذ من شهوتها ولذّتها ؟
قال : بلى ، ربّما عرض بقلبي .
هامش
( 1 ) - ورواه أيضا في الحديث 6 من الباب 47 - ما جاء في التعمير - من كمال الدين : ج 2 ص 524 .
ورواه عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسير سورة ص في تفسيره : ج 2 ص 231 ، والفتّال في عنوان « مجلس في ذكر الدنيا » من روضة الواعظين : ص 442 .