قال : فماذا تصنع إذا كان كذلك ؟
قال : ادخل هذا الشعب فأعتبر بما فيه » .
قال : « فدخل داوود عليه السّلام ذلك الشعب ، فإذا سرير من حديد ، عليه جمجمة بالية وعظام فانية ، وإذا لوح من حديد فيه كتابة ، فقرأها داوود عليه السّلام فإذا هي : أنا أروى شلم « 1 » ، ملكت ألف سنة ، وبنيت ألف مدينة ، وافتضضت ألف بكر ، فكان آخر أمري أن صار التراب فراشي ، والحجارة وسادتي ، والديدان والحيّات جيراني ، فمن رآني فلا يغترّ بالدّنيا » . ( أمالي الصدوق : المجلس 21 ، الحديث 8 )
( 658 ) « 2 » - وبإسناده عن جبلة المكيّة ، عن ميثم التّمار رحمه اللّه ( في حديث في يوم عاشوراء ) قال : فقلت له : يا ميثم ، وكيف يتّخذ النّاس ذلك اليوم الّذي يقتل فيه الحسين بن عليّ عليهما السّلام يوم بركة ؟ !
فبكى ميثم رضى اللّه عنه ثمّ قال : « سيزعمون بحديث يضعونه ( إلى أن قال : ) ويزعمون أنّه اليوم الّذي قبل اللّه فيه توبة داوود عليه السّلام ، وإنّما قبل اللّه توبته في ذي الحجّة » الحديث . ( أمالي الصدوق : المجلس 27 ، الحديث 1 )
تقدّم إسناده في باب قصص موسى وهارون عليهما السّلام « 2 » ، ويأتي تمامه في باب ما ظهر بعد شهادة الإمام الحسين عليه السّلام من كتاب الإمامة .
( 659 ) « 3 » - حدّثنا عليّ بن أحمد الدقّاق رحمه اللّه قال : حدّثنا محمّد بن هارون الصوفي
هامش
( 1 ) في نسخة : « سلم » ، وفي أخرى : « بن أسلم » ، وفي كمال الدين : « أروى بن سلم » .
( 2 ) - ورواه أيضا في الباب 161 من علل الشرائع : ص 227 - 228 ح 3 .
( 2 ) تقدّم في الحديث 27 من الباب المذكور .
( 3 ) - ورواه الراوندي في الباب الحادي عشر - في نبوّة داوود عليه السّلام - من قصص الأنبياء : ص 199 تحت الرقم 254 .
وأورد الفتّال الفقرة الأخيرة منه في عنوان « مجلس في ذكر الخلق والحلم وكظم الغيظ » من روضة الواعظين : ص 376 - 377 .