قال : وما هو ؟
قال : فدعا الصادق عليه السّلام ببيضة فوضعها على راحته ، ثمّ قال : « هذا حصن ملموم ، داخله غرقئ « 1 » رقيق ، تطيف به فضّة سائلة وذهبة مائعة ، ثمّ تنفلق عن مثل الطاووس ، أدخلها شيء » ؟ « 2 »
قال : لا .
قال : « فهذا الدليل على حدث العالم » .
قال : أخبرت فأوجزت ، وقلت فأحسنت ، وقد علمت أنّا لا نقبل إلّا ما أدركناه بأبصارنا ، أو سمعناه بآذاننا ، أو لمسناه بأكفّنا ، أو شممناه بمناخرنا ، أو ذقناه بأفواهنا ، أو تصوّر في القلوب بيانا ، واستنبطته الروايات إيقانا .
فقال الصادق عليه السّلام : « ذكرت الحواس الخمس ، وهي لا تنفع شيئا بغير دليل ، كما لا تقطع الظلمة بغير مصباح » « 3 » . ( أمالي الصدوق : المجلس 56 ، الحديث 5 )
هامش
بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمّي ، عن محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن منصور ، عن هشام بن الحكم ، مثله .
ورواه المفيد في الإرشاد : 2 : 201 - 203 ، والطبرسي في أوائل احتجاجات الإمام الصادق عليه السّلام من كتاب الاحتجاج : 2 : 201 - 202 رقم 215 بتفاوت .
وانظر الحديث 4 من الباب 1 من كتاب التوحيد من الكافي : 1 : 75 ، والحديث 1 من الباب 9 من كتاب التوحيد للصدوق : ص 122 .
وأورده الفّتال في عنوان : « الكلام في فساد التقليد » من روضة الواعظين : ص 22 .
( 1 ) الغرقئ : القشرة الملتصقة ببياض البيض .
( 2 ) وبمعناه جاء مرسلا عن أمير المؤمنين عليه السّلام في الحديث 65 من تهذيب زين الفتى : ج 1 ص 159 .
( 3 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 3 : 40 : قال الجوهري : العقيلة : كريمة الحيّ ، وقال الفيروزآبادي : العبهر : الممتلئ الجسيم والعظيم الناعم الطويل من كلّ شيء كالعباهر فيهما ، -