حال الطهر ، إلا أنها لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض ، لأنه ما بقي هناك جزء تعتد به .
قال محمد بن إدريس : قوله رحمه اللّه : « إلا أنها لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض » ، عجيب ، وكيف لا تعتد بالطهر الذي يتعقب هذا الحيض ، بل هذا الطهر الذي يأتي بعد حيضتها ، هذا هو أول أقرائها . ثم قال رحمه اللّه : « لأنه ما بقي هناك جزء تعتد به » مناقضة لما قاله ، لأنه قال : « لا تعتد بالطهر الذي يلي الحيض » فأي طهر بقي ؟ وأي جزء من الطهر الذي طلقها فيه ؟ لأنه قال : « أنه بعد التلفظ بالطلاق بلا فصل ، حاضت » ، فلا يتقدر جزء من ذلك الطهر يلي حيضها ، بل طهر غير ذلك وإذا كان طهر غير ذلك ، فإنها تعتد به بلا خلاف ، فليلحظ ما نبهنا عليه ويتأمل .
* قول المرأة يقبل في الحيض والطهر
- السرائر - ابن إدريس الحلي ج 2 ص 749 : باب العدد :
وإذا طلقها واختلفا ، فقالت : طلقتني وقد بقي من الطهر جزءان ، فاعتدت بذلك قرء ، وقال الزوج : لم يبق شيء تعتدين به ، فالقول قول المرأة ، لأن قولها يقبل في الحيض والطهر عندنا .