والكافر نجس بدليله أيضا ، وبقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ ،
وهذا نص . وكل من قال بذلك في المشرك ، قال به فيمن عداه من الكفار ، والتفرقة بين الأمرين خلاف الإجماع . . .
ولا يعارض ما ذكرناه قوله تعالى :
وَطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ
لأن لفظ الطعام إذا أطلق ، انصرف إلى الحنطة . . .
وإنما أحوجنا إلى ذكر مذهب المخالف في ذلك والإحالة على كتبهم إنكار من أنكره من جهالهم ، على أنا نقول : لو وقع لفظ الطعام بإطلاقه على غير الحنطة ، لحملناه عليها وعلى غيرها من الجامدات بدليل [ الإجماع ] .
* عدا الكلب والخنزير والثعلب والأرنب من سائر الحيوانات والحشرات سؤره طاهر إلا أن يكون على فمه نجاسة
* من النجاسات عرق الإبل الجلالة وعرق الجنب إذا أجنب من الحرام
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 45 : في النجاسات :
فأما ما عدا ما ذكرناه من الحيوان من ذوات الأربع والطير والحشرات فطاهر السؤر إلا أن يكون على فمه نجاسة ، بدليل إجماع الطائفة ، وظاهر قوله تعالى :
فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا *
وقوله :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
فبين سبحانه أن الماء المطلق يطهر ، وسؤر ما ذكرناه ينطلق عليه اسم الماء ، وإنما يخرج من هذا الظاهر ما أخرجه دليل قاطع .
وقد ألحق أصحابنا بالنجاسات عرق الإبل الجلالة ، وعرق الجنب إذا أجنب من الحرام .
غنية النزوع / في الطهارة المائية والترابية
* كل ماء لم تخالطه نجاسة فإنه طاهر مطهر
* إذا خالط الماء الراكد الكثير - غير مياه الآبار - أو الجاري نجاسة ولم يتغير بها أحد أوصافه فإنه طاهر مطهر وإذا تغير بها أحد أوصافه فإنه نجس
* إذا خالط الماء الراكد القليل أو مياه الآبار نجاسة فهو نجس سواء تغير أو لم يتغير
- غنية النزوع - ابن زهرة الحلبي ص 45 ، 46 : في الطهارة المائية والترابية :
وأما ما به تفعل الطهارة فثلاثة أشياء : الماء والتراب والأحجار ، أو ما يقوم مقامها ، على ما قدمناه في الاستنجاء ، فكل ماء استحق إطلاق هذا الاسم عليه ولم تخالطه نجاسة ، فإنه طاهر مطهر بلا خلاف ، فإن خالطته وكان راكدا كثيرا ليس من مياه الآبار أو جاريا قليلا كان أو كثيرا ، ولم يتغير بها أحد