ذلك كتاب اللّه وإجماع الأمة ، قال اللّه تعالى :
لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
فأخبر عن حكم من حلف لا يطأ زوجته ، فأخبر أنه يتربص أربعة أشهر ، فإن فاء يعني جامع فإن اللّه يغفر له ، وإن عزم الطلاق فإن اللّه يسمع ذلك منه ، ولا خلاف بين الأمة في ذلك ، وإنما الخلاف في أعيان المسائل .
* المولي له التربص أربعة أشهر
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 114 ، 115 : كتاب الإيلاء :
فإذا ثبت ذلك فاختلف الناس في الإيلاء الشرعي على أربعة مذاهب فالذي يقتضيه مذهبنا هو أن يحلف لا يطأها أكثر من أربعة أشهر ، وإن حلف على أربعة أو دونها لم يكن موليا . . .
فإذا ثبت ما قلناه فحكم الإيلاء عندنا أن له التربص أربعة أشهر . . .
* لا ينعقد الإيلاء إلا بالنية
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 116 : كتاب الإيلاء :
إلا أن عندنا لا ينعقد ذلك إلا بالنية .
* الطلاق والعتاق لا يقعان بصفة
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 117 : كتاب الإيلاء :
وليس هذا يجري مجرى الطلاق والعتاق اللذين قلنا لا يقعان بصفة ، لأن هناك منعنا فيه إجماع الفرقة . . .
* إذا قال إن أصبتك فلله علي صوم هذا الشهر كله لم يكن موليا
* إذا قال إن أصبتك فلله علي صوم هذا الشهر كله فلا ينعقد نذره إذا قصد الإضرار بها
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 119 ، 120 : كتاب الإيلاء :
إذا قال إن أصبتك فلله علي صوم هذا الشهر كله لم يكن موليا عند بعضهم وكذلك عندنا ، لأنها يمين بغير اللّه . . .
قلنا في تلك المسألة قل فيه قولان أحدهما لا ينعقد مثل هذه المسألة للعلة التي ذكرناها ، والثاني ينعقد نذره . . .
والذي يقتضيه مذهبنا الأول ، لأن الكفارة لا تجب إلا في اليمين باللّه .
هذا إذا قصد بالنذر التقرب إلى اللّه ، فأما إذا قصد الإضرار بها فعندنا لا ينعقد نذره أصلا .
* إذا قال إن أصبتك فلله علي صوم شهر لا يكون ناذرا إن قصد الإضرار بها
- المبسوط - الشيخ الطوسي ج 5 ص 120 : كتاب الإيلاء :
فرع هذه المسألة إذا قال : إن أصبتك فلله علي صوم شهر ، هذا نذر علقه بشهر مبهم يتعلق بالذمة ، منهم من