دليلنا بعد الإجماع المتقدم ذكره « 1 » على جواز الرمي بالليل : ما روته عائشة من « أنه صلّى اللّه عليه وآله أرسل ليلة النحر أم سلمة فرمت قبل الفجر ثم أفاضت »
فإن قيل : إنه قد روي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنه رمى من ضحى يوم النحر وقال : « خذوا عني مناسككم » .
قلنا : قد بينا أن المستحب الرمي في هذا الوقت ، وإنما نجيزه في غيره للخائف والنساء .
* القارن هو من قرن بإحرامه سوق الهدي
* من ساق هديا مقترنا بإحرامه فعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة
* عند العامة القارن هو الجامع بين الحج والعمرة في إحرام واحد
* لا يجوز الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 311 ، 312 : المسألة 143 : كتاب الحج :
« القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين »
أما لفظة القارن عندنا فلا تقع إلا على من قرن بإحرامه سوق الهدي ، وعندنا أن من ساق هديا مقترنا بإحرامه فعليه طوافان بالبيت وسعي واحد بين الصفا والمروة ، فإن كان القارن في المسألة المذكورة التي حكيناها « من ساق الهدي مقترنا بإحرامه » فقد زيد فيها سعي ليس بواجب عندنا ، وعلى من ادعى شرعا زائدا الدليل .
فإن كان يراد بالقارن ما يريده جميع الفقهاء من أنه الجامع بين الحج والعمرة في إحرام واحد ، فعندنا أنه لا يجوز الجمع بينهما في إحرام واحد ، بل لا بد من إفراد العمرة من الحج ، والتمتع بالعمرة إلى الحج هو الذي يحرم أولا بالعمرة ، ويطوف للعمرة ويسعى ثم يحرم للحج ويطوف لحجته ويسعى .
فإن كان المراد في المسائل بالقارن هو المتمتع فقد عبر عن الشيء بخلاف عبارته ، ولعمري أن المتمتع بالعمرة إلى الحج مع إفراد العمرة من الحج يجب عليه طوافان وسعيان : طواف وسعي لعمرته ، وطواف وسعي لحجته .
فأما الدليل على أن القارن هو السائق للهدي لا يجب عليه طواف زائد على طواف المفرد : فهو إجماع الطائفة وفيه الحجة . . .
* من قتل صيدا متعمدا قاصدا كان عليه جزاءان وإن قتله خطأ أو جهلا فعليه جزاء واحد
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 312 : المسألة 144 : كتاب الحج :
هامش
( 1 ) ظاهر العبارة أن الإجماع متعلق بالرمي في الليل خاصة .