يقولون : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر معا إلا أن الظهر قبل العصر . . .
والذي يدل على صحة مذهبنا بعد الإجماع المتقدم . . .
وأيضا فإن قوله تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ ،
فظاهر هذا الكلام يقتضي أن وقت الظهر ابتداؤه من دلوك الشمس وهو زوالها ، وأنه يمتد إلى غسق الليل ، وخرج منه بالدليل والإجماع وقت غروب الشمس ، فبقي ما قبله . . .
* للمغرب وقتان أول وقتها مغيب الشمس وآخر وقتها مغيب الشفق
* تقديم الصلاة في أول الوقت أفضل وأولى
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 193 ، 195 : المسألة 73 : كتاب الصلاة :
« للمغرب وقتان كسائر الصلوات »
عندنا أن أول وقت المغرب مغيب الشمس ، وآخر وقتها مغيب الشفق الذي هو الحمرة ، وروي ربع الليل ، وحكى بعض أصحابنا : أن وقتها يمتد إلى نصف الليل . . .
دليلنا بعد الإجماع المتقدم . . .
وتقديم الصلاة في أول الوقت عندنا الأفضل والأولى .
* الشفق هو الحمرة دون البياض
* فعل العشاء الآخرة قبل غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة جائز بل يجوز أن يصلي العشاء عقيب المغرب بلا فصل
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 195 ، 197 : المسألة 74 : كتاب الصلاة :
والصحيح عندنا : أن الشفق هو الحمرة دون البياض . . .
الدليل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الإجماع المتقدم . . .
وقد استدل الشافعي على أن الشفق الذي يخرج بغيبوبته وقت المغرب ، ويدخل وقت العشاء الآخرة ، هو الحمرة دون البياض : بما رواه جابر ، من أن سائلا سأل النبي صلّى اللّه عليه وآله عن مواقيت الصلاة ؟ فقال : « لو صليت معنا » فذكر الخبر إلى أن قال : « وصلى العشاء قبل غيبوبة الشفق » .
ولا يجوز أن يكون المراد بذلك قبل غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة ، لان فعل الصلاة في ذلك الوقت لا يجوز إجماعا ، فثبت أن المراد به قبل الشفق الذي هو البياض .
وهذا الخبر لا يصلح أن يستدل به ، لان فعل العشاء الآخرة قبل غيبوبة الشفق الذي هو الحمرة عندنا جائز ، بل يجوز عندنا أن يصلي العشاء الآخرة عقيب المغرب بلا فصل وهو مذهب مالك وإنما لا