« النوم بمجرده حدث ، ولا يعتبر أحوال النائم »
هذا صحيح ، وعندنا أن النوم الغالب على العقل والتمييز ينقض الوضوء ، على اختلاف حالات النائم من قيام وقعود وركوع وسجود . . .
دليلنا على ذلك : الإجماع المتقدم ذكره ، وقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
الآية .
وقد نقل أهل التفسير جميعا أن المراد بالآية : إذا قمتم من النوم ، وأن الآية وردت على سبب معروف يقتضي تعلقها بالنوم فكأنه تعالى قال : إذا قمتم إلى الصلاة من النوم فتوضأوا ، وهذا يوجب الوضوء من النوم على الإطلاق . . .
على أنه لا خلاف بيننا وبين من راعى اختلاف الأحوال في النوم ، أن قوله عليه السّلام : « من نام فليتوضأ » يتناول نوم المضطجع في كل وقت من ليل أو نهار ، ولا يختص بالأوقات المعهدة فيها النوم ، حتى يدعي مدع أنه يختص بليل أو بوسط نهار . . .
* فعل الكبيرة ليس حدثا
* الأحداث ما خرجت من البدن
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 136 ، 137 : المسألة 36 : كتاب الطهارة :
« فعل الكبيرة حدث »
هذا غير صحيح عندنا وعند جميع الفقهاء ، بلا خلاف في نفيه ، وعلى هذا إجماع الفرقة المحقة ، بل إجماع الأمة كلها ، ومن تجدد خلافه في ذلك فالإجماع قد سبقه . . .
على أن الأمة مجمعة على أن الأحداث كلها ما خرجت من البدن ، ثم اختلفوا فيما يخرج من السبيلين ، فراعى قوم كونه معتادا ، وفرق بينه وبين ما ليس بمعتاد ولا أحد منهم أثبت حدثا ينقض طهرا لا يخرج من البدن ، ولا يعترض على هذه الجملة النوم ، والجنون ، والإغماء ، لأن ذلك كله إذا غلب على التمييز لا يؤمن معه خروج الخارج من السبيلين ، الذي هو الحدث ، فجعلوا ما لا يؤمن معه الحدث حدثا في نفسه والمعاصي خارجة عن هذه الجملة ، فكيف يجعل أحداثا . . .
* لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك
- الناصريات - الشريف المرتضى ص 138 ، 139 : المسألة 38 : كتاب الطهارة :
« لا تزول طهارة متيقنة بحدث مشكوك »
هذا صحيح ، وعندنا أن الواجب البناء على الأصل ، طهارة كان أو حدثا ، فمن شك في الوضوء وهو