تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وأمّا ما فخرت به من سابقة عليّ وفضله ، فهذا لا أدفعه ، غير أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لمّا حضرته الوفاة أمر بالصّلاة غيره « 1 » ، وكان في السّتّة الذين كانوا شورى فتركوه وقدّم [ عليه ] « 2 » عبد الرحمان بن عوف عثمان بن عفّان ، وقتل عثمان وهو متّهم به « 3 » ، وأبى سعد وصدور الصّحابة كابن عمر وأسامة بن زيد وغيرهم « 4 » فإنّهم تخلّفوا عن بيعته « 5 » ، وقاتله طلحة والزّبير وعائشة ، وأغلقوا أبواب الخلافة دونه ، ثمّ قاتل عليها بكلّ وجه وتفرّق عنه أصحابه ، وشكّ فيه شيعته قبل التّحكيم وبعده حتّى قاتله منهم جماعة ، ثمّ حكّم حكمين رضي بهما وأعطاهما عهده وميثاقه ، فاجتمعا على خلعه . ثمّ كان جدّك حسن بعده ، فباعها من معاوية بخرق ودراهم ، ولحق بالحجاز ودفع الأمر إلى غير أهله ، وأخذ مالا من غير حلّه ، فإن كان لكم فيها شيء فقد بعتموه وأخذتم ثمنه « 6 » .
هامش
( 1 ) الرّجل المشار إليه كان مأمورا بأن يكون في جيش أسامة ، فأين كان حتّى يؤمر بالصّلاة ؟ ! فلو فرض أنّه تمرّد عن أمر رسول اللّه وتخلّف عن الجيش فإذا إنّه كان من المبغوضين والملعونين ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « لعن اللّه من تخلّف عن جيش أسامة » ، فكيف يفوّض النبيّ أمر الصّلاة إليه ؟ ( 2 ) ج وش : فردّوه ، بدل : « فتركوه » . وما بين المعقوفين من خ . ( 3 ) بل هو عليه الصّلاة والسّلام أبرأ النّاس من دم عثمان ، وقد قال عليه السّلام في شأن طلحة والزّبير وأمثالهما : « وإنّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، ودما هم سفكوه » . « الخطبة 22 و 137 من نهج البلاغة » . هذا ، وفي تاريخ الطّبري : وقتل عثمان وهو له متّهم ، ولكلّ منهما معنى . ( 4 ) ض وع : وغيرهما . ( 5 ) في ترجمة سعد بن أبي وقّاص من تهذيب الكمال 10 / 313 رقم 2229 قال : وروي أنّ عليّا رضى اللّه عنه سئل عن الذين قعدوا عن بيعته والقيام معه ، فقال : « أولئك قوم خذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل » . قال في هامشه : قاله ابن سعد والواقدي والهيثم بن عدي وابن نمير والمدائني وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد وغيرهم . ( 6 ) لاحظ ما تقدّم من أمر صلحه عليه السّلام مع معاوية في أوائل ترجمته ص 19 وما بعده ، في عنوان : « ذكر ما جرى له بعد وفاة أمير المؤمنين » .
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي ) — صفحة 88 | سبط ابن الجوزي / حسين تقي زاده